فتياتنا مشروع أمة
Get Adobe Flash player

شركاء بلون الماء!

طيبون، لكنهم غامضون، مخلصون، لكنهم صامتون، متفانون، لكنهم غائبون.. هناك شركاء لا يمكن فهم سلوكياتهم أو وصف أخلاقهم، أو استشفاف مقاصدهم.. هم بنقاء الماء إذا قلَّ، لكنهم بجبروته إن كثر.. هم برقَّته إذا انساب في جداول، وبطغيانه إذا كان بحراً متلاطم الأمواج.. شركاء لاحدَّ للبساطة لديهم في ظاهر الأمر، لكنهم أكثرالناس تعقيداً في دواخلهم.. تُرى أيُّ بشرٍ هُم؟ وكيف نتعامل معهم حين تجمعنا بهم شراكة الحياة الزوجية؟!

 

نسبة وتناسب

عادة ما يحدث التواؤم في طبائع الزوجين وميولهم واهتماماتهم بنسبة 50%، ومن ثمَّ فإن الأيام القادمة من حياة زوجية هادئة كفيلة بأن ترفع من تلك النسبة إلى حد كبير، شريطة بقاء الخطوط العريضة بين الزوجين في حال جيدة، وبالقدر الذي تتغير فيه قناعات وسلوكيات كليهما، بالقدر الذي تزيد فيه من إمكانية تغلبهما على نقاط الضعف التي تشكل لكل منهما تحدياً أمام الآخر، فالعصبية التي قد يعاني منها أحد الزوجين مثلاً قد لا تسبب أي مشكلة لدى الطرف الآخر طالما أن صاحب نقطة الضعف هذه يملك إلى جانبها العديد من نقاط القوة.

من السهل جداً اكتشاف نقاط الضعف ومداواتها، لكن من الصعب جداً في بعض الأحيان اكتشاف نقاط القوة التي تختبئ خلف نقاط الضعف تلك لتخلق أشخاصاً أكثر غموضاً مما كنا نتوقع.. إن فهم الشريك لا يتطلب حدساً منطقياً أو حسَّاً عاطفياً فقط، بل هو بحاجة كبيرة لوجود نقاط تماس أو شراكة من شأنها التخفيف من ذلك الغموض الذي يغلف صاحبها رجلاً كان أو امرأة.

 

هل الشريك الصامت قنبلة موقوتة؟!

يميل الرجل إلى الصمت أكثر من المرأة التي غالباً ما تُعبِّر عن مواقفها بشكل مباشر سواء في علاقاتها العامة أو الخاصة، لكن هذا يبقى أمراً طبيعياً أمام تلك الجمل التعبيرية المقتضبة، أو الناقصة، أو الخارجة عن سياق الموضوع.. فمن هو الشريك الصامت؟ وهل يجد في الصمت لغة للتعبير عن جُلِّ مواقفه وقناعاته؟.. قد يكون الشريك الصامت إنساناً في غاية البساطة، وقد يكون في غاية التعقيد، ويجب على الطرف الآخر ألا يعتبر هذا الصمت مشكلة أو قراراً، وإنما أن ينظر إليه كجزء من حل لمشكلة أكبر، فماذا لو كان هذا الصامت إنساناً ساخطاً أو سليط اللسان؟!.. لكن لا يجب التعامل مع هذا الشريك وكأنه قنبلة موقوتة، لأن هذا سيخلق لدى الطرف الآخر ردة فعل محتملة قد لا تعبر بالضرورة عما يحمله هذا الصامت من مشاعر أياً كان نوعها.

 

قنوع جداً..!

من الشركاء أيضاً من لا تتغير ملامح وجهه أو تفاصيل مشاعره حين يحاول الطرف الآخر لفت نظره لهدف خاص أو عام، فلدى هذا الشريك قناعة لا يمكن وصفها كقناعة فقط، فهذا الشريك يتمتع بمساحة سلام داخلي لا حدود لها، وهذا يجعله يرى الإيجابية في كل تصرفات وسلوكيات وقناعات الطرف الآخر، لهذا قد تشكو الكثير من الزوجات عدم اكتراث الأزواج للتغيير المقصود في لون شعرها، أو قوامها، أو طهيها، أو تمارين التواصل العاطفي التي تتلقاها عن خبيرات في هذا المجال، فالشريك - في هذه الحال - يشعر بتشبُّع عاطفي، ولديه اكتفاء بوجود الطرف الآخر على أي حال، فالمهم أن يكون الاثنان معاً.. من هنا لا يهتم هذا الشريك لمسألة الطقوس أو المفاجآت الرومانسية التي تتعمدها الزوجات لإيقاظ تلك المشاعر الساكنة في قلوب مثل هؤلاء الرجال، وبالعكس حين يكون الطرف القنوع امرأة، لأن اهتمام المرأة بعمق الرسائل العاطفية أقوى بكثير من الرجل.

 

مزاجية غير مقصودة

يزداد غموض الرجل في نظر المرأة حين يفشل في إيصال رسالة إليها، وسواء كانت تلك الرسائل قصيرة أو طويلة، جادة أو هزلية، رومانسية أو خارج إطار العاطفة الزوجية.. إن فشل الرجل في توظيف مشاعره لصالح العلاقة الزوجية، وعدم قدرته على مواكبة أحاسيسها، من شأنه أن يُظهر الرجل بصورة غير متوازنة أمام المرأة، وفي الوقت الذي تكون فيه نوايا الرجل بريئة من أي مشاعر سلبية، فإن المرأة تجتهد كثيراً - بفعل ضعفها وفطرتها الجانحة للشك والغيرة - إلى تأويل تلك المشاعر الصادرة عن الرجل، وتحويلها إلى ردات فعل مضادة، وهكذا تتحول بعض العلاقات الزوجية الهادئة إلى علاقات شائكة بفعل انعدام فن التواصل بين الرجل والمرأة، وهنا يبدو بعض الرجال في نظر زوجاتهم أزواجاً مزاجيين وغريبي الأطوار، وربما أشخاصاً معقدين أو مرضى نفسيين!

 

كيف تُصنِّفين شريك حياتك؟!

الصامت:

إنسان عقلاني، متزن، يحب أن يسمع أكثر ممايتكلم، شديد الحساسية للفوضى أياً كان نوعها (ضوضاء، ألوان غير متناسقة، منزل غير متناسق...) ولهذا فأنت بحاجة لن تكوني امرأة ذكية، واثقة، غير مستفزة، أنيقة ومثالية.

القنوع:

إنسان بسيط، متواضع، عشري، قادر على التكيُّف، شديد الحساسية للوحدة، ويكره الانطواء، ولا يحب الخوض في مشاكل الآخرين لأنه قليل الخبرة عموماً.. مع هذا الرجل أنت بحاجة لن تكوني حنونة، هادئة، غير متعالية، واضحة، وصديقة تستطيع تقديم المشورة عند الحاجة إليها.

مزاجي:

إنسان طموح، خيالي، صاحب ذوق رفيع، صعب الإرضاء، يحمل مشاعراً مرهفة، لكنها قلقة، فهو لا يستطيع أن يمنح الثقة للآخرين.. مع هذا الرجل أنت بحاجة، لأن تكوني امرأة متجددة، ساحرة، مثيرة، مبتكرة، قادرة على التحكم في مشاعرك، وفوضوية حين يتطلب الأمر ذلك.

التحديث الأخير (الجمعة, 23 كانون2/يناير 2015 21:32)

 

أمنيات حواء..

ابن الحلال والهجرة حلم يتشكل للخلاص

حواء.. ليست مخلوقاً غريباً قادماً من كوكب آخر ، ويصعب التكهن بمزاجها .. فأحلامها بسيطة ، لا تتعدى حدود الإحساس بالأمان .. وأمنياتها رقيقة مغلَّفة بالحنان ، والمشاركة ، والتعاون ، وقبل كل ذلك بالحصول على الحب الممزوج بشيء من التعقُّل .. وهي ميزة في حد ذاتها ، لأن ذلك يصبغ مشاعرها بالود ، ويكسبها صبراً أكبر لتحمُّل مشاكل الحياة .. فهي الأم ، والأخت ، والزوجة ، والابنة .. وهي ينبوع التفاؤل الذي لا ينضب .

مجلة الأسرة والتنمية تجوَّلت في عالم حواء ، واستطلعت بعض الأراء لاستخلاص إجابات شافية لهذا المخلوق الرقيق الذي تدور علامة استفهام حول أمانيه وطموحاته ..

 

الهجرة لدولة تعترف بحقوقنا !!

امتثال عبد اللطيف - دكتوراه في القانون الدولي-: أتمنى أن أكمل حياتي وقد حققت كل أحلامي ، وأن أعيش في إحدى دول العالم التي تعترف بحقوق المرأة ، وبالذات دولة الإمارات العربية المتحدة ، كما أتمنى الحياة الزوجية الهادئة وتربية أبنائي تربية صالحة .. هذا ما أتمناه ، لكني أعلم تماماً أن طموحات وأمنيات المرأة في بلادنا بالذات مرتبطة ارتباطاً كلياً بمجتمعها، وخاصة ، بأسرتها ، فالأسرة هي التي تتحكم ببناتها ، سواء في إعطائهن حقهن في التعليم من عدمه، أو تزويجهن صغيرات ، وهُنَّ لايعرفن من أمور العلاقة الزوجية شيئاً.. وأضافت: مهما تمنت الفتاة ، وكانت لها طموحات ، فالشرط الأساسي لتحقيقها هو موافقة الأهل والزوج إن وجد.. عموماً المرأة دائماً تطمح للنجاح بعيداً عن المشاكل والعراقيل التي تصادفها، فهي إذا حلمت بالحياة العلمية فالسعادة الزوجية تكون أساسية ، وفي المقدمة .

 

زواج بلا مشاكل

فوزية عبدالخالق الأغبري - ربة بيت -: طموحاتي منذ طفولتي أن أصبح ربة بيت ناضجة ، فلم أكن أبالي بالدراسة ، أو أهتم بها في يوم من الأيام ، وعلى الرغم من ذلك فقد أكملت تعليمي الثانوي بفضل والدي .. وكنت أظن أن المرأة في مجتمعنا مهما كانت لها طموحات وأمنيات فإنها في نهاية المطاف سوف تستقر في محيط أسرة بين زوج وأبناء ، ولكني اكتشفت بأني لم أكن على صواب ، وأن العلم سلاح في يد المرأة يحميها من غدر الزمن ، فليست كل حياة زوجية مستقرة وهادئة وناجحة ، لأن الفتاة لا تستطيع أن تعرف كيف سيكون نصيبها .

وأمنيتي في الأخير أن أعيش حياة زوجية سعيدة بعيداً عن المشاكل ، وأن أُربِّي أبنائي ، وأعتني بتنشئتهم تنشئة سليمة .

 

النجاح !

فائزة آغا - طالبة علم نفس -: النجاح أمنيتي  الأولى ، وفي كل الأحوال هو ما أتمناه ، سواء في حياتي العامة ، أو في حياتي الزوجية ، وأظن أن أغلب بنات حواء يوافقنني الرأي.. فالمتعلمة تحقق أعلى نسبة من النجاح والتوفيق في حياتها العملية ، أو الأسرية ، كما أن المرأة الأمية أيضاً تتمنى النجاح في حياتها الأسرية عبر إرضاء زوجها وتربية أبنائها بقدر ما تستطيع، طبعاً هذا في ظل وجود العوامل المساعدة ، كالتفاهم ، والاحترام ، والنظر إليها بعين الاعتبار ، لأن فشلها يعني  فشل المجتمع.

 

مساعدة والدي

انتصار الأثوري - موظفة -: أن يسود حياتي المستقبلية الحب والتفاهم والاحترام ، سواء في مجال عملي ، أو في حياتي الزوجية هي الأمنية الكبرى التي أسعى إليها ، وهنا أحب أن أشكر والدي الذي قدَّم لي كل الدعم والمساندة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من النجاح ، وأتمنى من أرباب الأسر أن يغيروا من نظرتهم القاصرة تجاه المرأة ، وألاَّ ينشغلوا  بدخولها وخروجها ، وللأسف تعاني معظم بنات حواء من هذا التضييق والخناق ، ولو لا ذلك لما وصلت بنا الأمور المعيشية إلى هذه الحال ، ولساهمت المرأة في انتشال الأسرة من هكذا وضع .

 

أهم الأمنيات !!

نادية عساج - طالبة في كلية الطب -: بعد إكمال دراستي هذا العام ، أتمنى استكمال الدراسات العليا لأصبح دكتورة أُدرِّس في الجامعة ، ويارب الظروف تساعدني على ذلك .. كما أتمنى أن تتغير نظرة المجتمع للفتاة الجامعية ، لأن فيها كثيراً من الظلم والتجني عليها .. وربنا يقدرني على مساعدة والدي الذي تعب وعانى الكثير في سبيل إكمال دراستي ، وأرد الجميل إلى والدتي التي وقفت إلى جانبي ، وكان لها الدور الكبير في تفوقي .. ولن أنسى أمنية كل فتاة في تكوين أسرة مثالية .

 

إيجاد نصفي الآخر!

رضية عبد الرحمن الردماني - إعلام ، جامعة صنعاء -: الحمد لله حققت جزءاً كبيراً من أمنيتي ، وأكملت دراستي الجامعية ، وأشتغل بوظيفة أحبها ، وأتمنى أن أحقق الجزء الآخر عبر تكوين أسرة سعيدة مبنية على أساس من الحب والاحترام والتفاهم.

التحديث الأخير (الجمعة, 16 كانون2/يناير 2015 22:00)

 

أسرار البنات.. مستودع الصديقات أم الأمهات؟!!

 

الصداقة بين الفتيات علاقة حميمة من نوع آخر تختلف تماماً في ممارستها وسلوكها في فترة المراهقة، وخصوصاً أن الكثير من الفتيات خلال هذه الفترة يكُنَّ بحاجة إلى إنسان قريب من أفكارهن، يتسلل إلى أعماقهن ويثقن به ثقة كبيرة، إلى حد طرح المشاكل للحوار والنقاش معه، والاقتناع بما يقدمه من حلول وآراء .. وقد قيل الكثير في الصداقة: "الصديق وقت الضيق"، و"صديقك من صَدقك"، و"الصديق الحق من كان معك، ومن يضر نفسه لينفعك"، وجميعنا يعلم الكثير عن هذه الصداقة ، ويعرف الكثير مما قيل وكتب عنها ..

وهناك من يؤكد مَنْ الباحثين الاجتماعيين بأن الصداقة بين الفتيات أو حتى النساء أقوى بكثير من صداقة الرجال بعضهم ببعض، ولكننا جميعاً نهمل صداقة أقرب الناس إلينا، مَنْ يجمعنا معهم اسم واحد ، ونعيش معهم تحت سقف واحد، إنهم الآباء والأمهات ، وحتى الأخوات وفتيات العمومة والأسرة، وبعد ذلك تأتي زميلات الدراسة ، فما مدى علاقتنا بهؤلاء ؟ وكيف نبوح لهم بأسرارنا وهمومنا وحتى أفكارنا وأحلامنا المختلفة ؟ .. الاستطلاع التالي يتلمس مناطق التماس لنزاع الأم والصديقة حول أحقية امتلاك لقب الصديقة الأقرب للفتاة..

 

هيبة الأم حاجز منيع !!

تقول " هدى " - طالبة في المرحلة  الثانوية  -: تأثير الصديقة أكبر من تأثير الأم، فالأم يقتصر دورها في التوجيه وتقديم النصيحة حتى لا تقع ابنتها في الخطأ، لكن الصديقة تكون قريبة مني في العمر، وتفهمني بدرجة أكبر، بل وتشعر بالمشاعر التي أحسها، لهذا أرتاح كثيراً للصديقة وأستطيع أن أبوح لها بأسراري .. وأضافت : هذه الأمور تجعل الفتاة تُفضل البوح لصديقتها، فهيبة الأم تمنعنها من أن تخبرها بأشيائها الصغيرة وهمومها الخاصة ، التي تلجأ عادة إلى الحديث عنها لصديقتها ، ورغم ذلك فهذا لا يمنع أن يكون للأم تأثير كبير، ولكن في حدود التوجيه والنصح وما يتعلق بمستقبلها.

 

والدتي مشغولة !!

وتقول "أميرة" - طالبة في الصف الثاني الثانوي -: إذا ما واجهتني مشكلة ما ففي البداية أخبر صديقتي، وهي بالمناسبة ابنة عمي، وفي نفس عمري تقريباً، بينما أتحاشى مفاتحة أمي بهكذا أمر ، وأشعر أنها ليست قريبة مني كثيراً، فهي مشغولة عني بواجباتها الأسرية والاجتماعية، بل وتنشغل كثيراً في متابعة المسلسلات، وأحياناً قد أتحدث معها عن بعض الأمور، لكنها لا تكون ذات طابع خاص جداً.

• كفى: عندما تواجهني مشكلة أعود إلى والدتي، وتحلُّها بموضوعية وإقناع.

•هدى: أبوح بأسراري لصديقتي، لأنها تفهمني أكثر، وتحس بمشاعري.

• آمنة: أتحاشى إخبار أمي بخصوصياتي ، فهي بعيدة عني ومنشغلة بمتابعة المسلسلات وبعلاقاتها الاجتماعية.

 

تأثير أكبر للصديقة !

وتؤكد " نسيم " - طالبة مستوى أول في كلية التربية بجامعة تعز - أنها لا تعرف هل علاقتها بوالدتها القوية هي نوع من الصداقة ، أم أن طبيعة العلاقة بين الأم والبنت تفرض نفسها؟ .. وتقول : كثيراً ما تحاول والدتي مناقشتي ومشاركتي بأفكارها ، فهي متعلمة ومثقفة، لكني لا أتوافق معها في كل شيء ، فهي تفكر دائماً في مصلحتها ، وتمنعني عن أي شيء حتى لو تسبب ذلك في جرح مشاعري ، وكل ما يهمها مصلحتها ، ولا ترى الأمر من ناحية يعجبني أم لا .. وتشير : تأثير الصديقة كبير، وقد يكون إيجابياً ، أو سلبياً ، قد ينتج عنه التهاون في بعض المبادئ، وإذا كانت الفتاة ضعيفة الشخصية فربما تنقاد انقياداً كاملاً وراء صديقتها .

 

أمي صديقتي !

أما "ياسمين" - طالبة في معهد متوسط - فقد قالت: يختلف الوضع باختلاف المشاكل التي تتعرض لها الفتاة ، فليس بمقدور كل صديقة أن تتفهم وضع صديقتها من هذه المشاكل ، ولهذا على الأم أن تكون دائماً بجوار ابنتها، فهي أدرى برغباتها وإحساسها، ولابد أن تُبنى علاقتهما على الصداقة .. مضيفةً : أنا محظوظة بعلاقتي مع والدتي ، ولا يوجد بيننا حاجز أو خَجل،  وأهم ما في الموضوع هو بناء العلاقة على الثقة والصراحة، وهذا يعتمد على أسلوب تربية الأم ، وتعاملها مع ابنتها ، واهتمامها بها ، فوالدتي  معلمة ومثقفة ، حتى والدي أشعر أنه صديقٌ ثانٍ لي بجانب والدتي ، ومع ذلك فلدي العديد من الصديقات خارج الأسرة، وحتى من داخل المعهد ، لكني نادراً ما ألجأ إليهن للبوح بأسراري كفتاة تخطو سريعاً نحو مرحلة قادمة من حياتها .. واختتمت قائلة : الصداقة ضرورية ، ولكن لا أستطيع أن أثق بكل صديقاتي ، فليست كل صديقة مخلصة ، والمظهر والسلوكيات الخارجية قد تخدع، والصديقة الحقة - على سبيل المثال في الدراسة - فإنها تحث صديقتها على الدراسة ، ويكون هذا حافزا للنجاح.

 

لا أسرار بيننا !!

وتقول "آفاق " - طالبة جامعية -: والدتي ووالدي يعملان ، ولا يعودان إلى المنزل إلا في الفترة المسائية، لذلك جُلُّ وقتي أقضيه مع صديقتي  أسماء ، وبالتالي ليس بيننا شيئاً نخفيه عن بعض، فأسراري الصغيرة وحتى الكبيرة تعرفها، وأنا كذلك أعرف أسرارها .. وتستكمل صديقتها "أسماء" قائلةً : إننا نشترك في الكثير من الهوايات والاهتمامات، ونتعامل معاً كأخوات ، ومن جانبي أستعين برأي آفاق  ، وأتناقش معها في كل شيء : في الأمور الخاصة ، وفي الدراسة ، أو اختيار الملابس لأن العلاقة بيننا قوية جداً ، فنحن أكثر من أختين .

 

والدتي .. أم وصديقة رائعة !

أما الطالبة " هند "  فتؤكد أنها تفضل التحدُّث مع والدتها في مشاكلها ، وترى أنها أقدر على فهمها من صديقتها، بل وتشعر بارتياح كبير لذلك، لإدراكها أن الأم أحرص على مصلحتها، وأن الصداقة قد تتوقف بزواج الصديقة أو انتقالها إلى مكان آخر، أما الصداقة مع الأم أو حتى الأخت فهي شيء مستمر ودائم .. وتضيف : هناك بعض الأسرار التي أبوح بها لصديقاتي في المدرسة ، ممن أثق فيهن كثيراً ، ويبادلنني نفس الثقة ، وأحياناً نتواصل عن طريق "الوتس أب "، ولكن العبء الأكبر يقع على الأم بدرجة كبيرة في تحطيم الحاجز مع ابنتها، لتستطيع إقناعها بالحديث معها في مختلف الأمور ، ومن بينها الأمور الخاصة، وتجربتي على العموم مع والدتي رائعة .

 

علاقتي بصديقاتي أقوى !

الطالبة " مرام " ربما كانت تجربتها مع صديقاتها أقوى منها مع والدتها أو والدها، بحكم أنها تعيش مع جدتها، فوالدها مغترب ، ووالدتها مشغولة دائماً بعملها، لذلك فهي محاصرة بصديقاتها "زميلات الدراسة ، أو السكن" .. وتؤكد على متانة علاقتها بهن قائلة : بالطبع نتحدث معاً ، ونبوح بأسرارنا المختلفة، ولا نخفي شيئاً ، وأهم شيء في الصداقة هو الصراحة والوضوح، وقد وصلنا "أنا وصديقاتي" هذه المرحلة، وصرنا نتكلم في أدق  خصوصياتنا ، وعن أي شيء يصادفنا ، ونحاول أن نقترب من بعض أكثر قدر الإمكان ، وبوجود كل المغريات من حولنا كـ"التلفاز" و"الإنترنت".

 

بانشغال الأهل تحضر الصديقة !

"ندى"-طالبة في المرحلة الثانوية - تقول : من الطبيعي أن تكون الفتيات أكثر من الشباب شكوى ومعاناة ، لذللك فالبنت غالباً ما تبوح بمعاناتها وشكواها لصديقتها، أو شقيقتها، إذا كان هناك نوع من الألفة والثقة والصراحة المشتركة ، وعندما تثق الفتاة في شقيقتها، لاشك أنها ستتحدث معها بدون تردد ، وبالتأكيد فإن ما يدفع أي فتاة للجوء للصديقات هو أن جميع أفراد أسرتها في البيت أصبح مشغولاً، الأب ، والأم ، وحتى الأشقاء .

 

إهمال أُم ودفء صديقة !!

من جانبها تقول "آمنة" - طالبة جامعية -: هموم الحياة شغلت الناس ، فأسرتي مثل بقية الأسر أغلب الوقت مشغولة بمتابعة الفضائيات وما فيها من برامج ومسلسلات ، ومَنْ سيصدق أنني ذات مرة احتجت إلى والدتي لاستشارتها في موضوع يخص حياتي ، ولا يحتمل التأجيل ، لكنها لم تأبه لي ، فقد كانت مشغولة بمتابعة أحد المسلسلات ، مما اضطرني للذهاب لإحدى صديقاتي للحديث عن الموضوع واستشارتها فيه !! واستطردت : هذا الانشغال والإهمال هو مَنْ يسحب الفتيات إلى بساط الصديقات ، أو إلى أبعد من ذلك ، ومَنْ يتابع المواقع والمنتديات، وكذلك صفحات "الفيسبوك" و"تويتر" سيلاحظ الكثير من القضايا والمشاكل التي تطرحها الفتيات مباشرة أمام الآخرين .

 

لا أشكو همي إلاَّ لأمي

فيما تقول "كفى " - ممرضة بأحد المستشفيات -: من الجميل أن تشكو الفتاة همومها ومشاكلها لوالدتها أولاً، ومن ثم شقيقتها، فهما الأجدر بتقبُّل هذه الشكوى، أو تلك المعاناة، أو حتى الاستفسار بحكم القرابة والتجربة ، وشخصياً تعودت عندما تواجهني مشكلة أو أحتاج إلى مشورة ، أن أعود إلى والدتي ؛ بحكم خبرتها ، إضافةً إلى كونها تربوية سابقة، ولديها ثقافة لا بأس بها، والحمد لله دائماً ما تكون إجاباتها وحلولها لمشاكلي في قمة الموضوعية والإقناع.

 

على الأم أن تكون أكثر وعياً

وتقول سعاد سعيد - اخصائية إعلام - من الواضح أن تأثير الصديقة على صديقتها يكون في العادة أكثر من تأثير الأهل ، وخصوصاً الأم أو الأخت، خاصة أن نصائح الصديقة توافق هوى الفتاة ، بينما تفكر الأم دائماً في الصح والخطأ، لذلك من المفترض أن تكون الأم أكثر دراية ووعياً، وأن تحاول وبصورة جدية القرب من ابنتها، وأن تحاول أيضاً كسب ثقتها حتى تكون مشتركة بينهما، وبالتالي ستسعى البنت إلى البوح بمشاكلها وهمومها لها بصورة سهلة ودون تعقيد، فأسرار الفتاة لدى والدتها أكثر أماناً من وجودها لدى صديقة أو زميلة دراسة.. وشددت : من المهم أن تتفهم الأسرة وضع فتياتها، خصوصاً ونحن نعيش زمنا متغيرا ومتطورا، وإيقاعاته السريعة باتت مزعجة لا للفتيات وإنما حتى للأولاد، و من المفترض على الأم أو الأخت الكبرى، أن تسمع للفتاة، وأن تتقبل منها ما تريد أن تقوله، أوتبوح به ، من مشاكل، أو حتى أسرار، أو حكايات ، حدثت لها في المدرسة، أو في حياتها العادية .

 

كشف الأسرار للصديقات والأقارب مرفوض

وترى الاختصاصية الاجتماعية أحلام الحميدي أن لكل إنسان حياته الخاصة التي تمتلئ بالأسرار ، ولا يستطيع البوح بها إلا لشخص يثق فيه .. وتؤكد : لجوء البنات لكشف أسرارهن لصديقاتهن أو لأحد أقاربهن أمر مرفوض تماما، لكن السبب في ذلك يرجع إلى التنشئة الخاطئة للبنت داخل الأسرة ، وما تتعرض له من أساليب تضييق وحصار ، خاصة في فترة المراهقة ، ولتصحيح هذا المسار الخاطئ لابد من ضرورة وعي الأم بمشكلات ابنتها ، ومساندتها ، وإرشادها إلى الطريق الصحيح حتى تكون صديقة لها، فتكسب ثقتها ، لتشعر بالأمان والراحة النفسية معها، بشرط اعتماد العلاقة بينهما على النصح والتوجيه ، وليس التأنيب والتوبيخ في حال أخطأت الفتاة .. وأضافت أغلب الآباء والأمهات لا يستمعون لأبنائهم وبناتهم ، ويتسببون بسوء تصرفاتهم في وقوع عواقب وخيمة عليهم ، وخصوصاً الفتيات ، لذا فإن المراهقة فترة شديدة الحساسية، تكون فيها الفتاة أشد احتياجا لحنان ورعاية الأم لتبوح بأسرارها لها بدلاً من صديقتها، أو خارج إطار المنزل ، فالأم ، وإن كانت قاسية ، أحن من غدر الأصدقاء .. وأنصح كل فتاة - لم تجد من أمها صدراً حنوناً يحتويها أو يهتم بمعرفة أسرارها وخصوصياتها - أن تُحسن اختيار الشخص الذي تلجأ إليه ليُسدي لها النصح ، وأن يكون محل ثقة ، وإذا لم تجده ، وشعرت بالضيق من كتمان أسرارها ، فلتكتبها على ورقة بيضاء ، وأُشدِّد عليها بالامتناع عن البوح بأسرارها لأكثر من شخص واحد ، لأن السر إذا شاع بين أكثر من اثنين لا يصبح سرا.

التحديث الأخير (الخميس, 25 كانون1/ديسمبر 2014 23:48)

 

8 أساليب لتجاوز الفارق

تفوُّق الزوجة العلمي

 

يعتبر التكافؤ في المستوى العلمي من الأمور المهمة في حدوث الاستقرار الزوجي ، وإضفاء طابع التوافق في الحياة الزوجية ، التي قد تتسم في أحيان كثيرة بالحساسية والتعقيد نتيجة التفاعل والاحتكاك الدائم بين الزوجين ، اللذين يفرضهما الواقع الاجتماع ومتطلبات الأسرة ، ووجود أطفال بحاجة إلى رعاية وتنشئة نفسية وعقلية وجسدية متكافئة ، يُقدِّم فيها الوالدان رسائل وتوجيهات تربوية متوافقة..

وهنا تكمن إشكالية الفرق في المستوى التعليمي بين الزوجين ، إذ لا تقتصر على الاختلاف في النظرة للأمور ، وتقييمها ، وتحديد الأولويات ، وطريقة التعامل مع الأحداث والعلاقات ، لكنها تمتد لتؤثر في تقديم رسائل تربوية متناقضة للأبناء تسهم في إحداث اضطراب لديهم ، كما تؤثر سلباً في بلورة صورة الزوجين الاجتماعي ، وفي رؤية الآخرين لهذه العلاقة وتقديرهم لها ، مما يتسبب في وقوع مشكلات ومواقف مزعجة اجتماعياً لكلا الزوجين ، وربما تمتد لأسرتيهما .

 

علماء النفس: تفوُّق الزوجات يُولِّد شعوراً بالنقص لدى بعض الأزواج ، والقنـاعة سـر السعادة الزوجـيـة.

 

 

المشكلات والآثار

خلصت الدراسات الاجتماعية والأسرية إلى تأكيد وجود مشكلات وآثار سلبية ذات ارتباط وثيق باختلاف المستوى التعليمي لدى الزوجين ، خصوصاً حين تكون الزوجة أعلى تعليماً من الزوج ، ومن أبرز الإشكاليات والآثار المترتبة عنها:

تدني تقدير الزوج لذاته إذا لم يكن لدى الزوج نقاط قوة أخرى تتكفل بإحداث التوازن المطلوب في علاقته مع زوجته التي تتفوق عليه في المستوى العلمي ، فقد يؤدي ذلك إلى تراكم المواقف المرتبطة بهذا الأمر ، سواء داخل المنزل أو خارجه ، وبالتالي يتعزز إحساسه بعدم الثقة بالنفس ، وشعوره في نهاية المطاف بتدني تقدير الذات، خاصة إذا سيطرت عليه عقدة الفارق ، وتعامل معها بحساسية زائدة وعدم رضا.

 

صعوبة الحوار

غالباً ما يتسبب الفارق التعليمي بين الزوجين - خاصة إذا كان لصالح الزوجة - في إنتاج مشكلات متعلقة بصعوبات في الحوار ، تنتج عن استخدام كُلٍّ من الزوجين منطقاً مخالفاً للآخر ، إذ تستند الزوجة في بناء تقييمها لأمور الحياة - في هذه الحال - إلى المنطق العلمي ، فيما يتكئ الزوج على المنطق الاجتماعي وخبراته الشخصية في الحياة ، ويؤدي هذا التباين في الرؤى إلى خلافات ومشاكل لا حصر لها في لغة الحوار بينهما .

انخفاض الاستقرار الأسري

كشفت الدراسات الاجتماعية بأن الزيجات التي تتفوق فيها الزوجات على الأزواج في مستوى التعليم تكون أقل استقراراً من الزيجات التي يفوق فيها مستوى تعليم الأزواج مستوى الزوجات .. كما أنها تتميز بانخفاض حاد في نواحي الرضا الزوجي الذي تتطلبه العلاقة الزوجية المُثلى .

تباين في تربية الأبناء

ينتج هذا الاختلاف حين تلجأ الزوجة إلى تطبيق طرق تربوية علمية في تربية الأبناء ، بينما يمارس الزوج الطرق التقليدية التي نشأ عليها ، وينظر لطرق الزوجة بأنها غير مجدية في التعامل معهم ، كما ينجم عنه - في أحيان كثيرة - تبايناً في تقدير بعض المشكلات الصحية لدى الأطفال ، حيث يرى الزوج أنها بسيطة ، ولا تحتاج سوى للعناية المنزلية ، في حين ترفض الزوجة تقبُّل هذه الفكرة ، وترى أنها خطيرة ، وتحتاج علاجاً متخصصاً ، لئلا تتفاقم أعراضها مستقبلاً .

تعرُّض الزوجة للعنف

أشارت الدراسات الاجتماعية أن الزوجات اللواتي يحملن مؤهلات أرفع من أزواجهن ، يتعرضن بدرجة أكبر إلى العنف الزوجي ، مقارنة باللواتي يقل مستوى تعليمهن عن أزواجهن ، أو مَنْ تتساوى درجات تعليمهن مع الأزواج .. وتُرجع الدراسات أسباب ذلك إلى تعرُّض الأزواج للمواقف المحرجة في بعض المناسبات ، مثل لجوء بعض الزوجات في بعض الأحداث والموافق لإظهار تفوقهن ، أو في حال اضطرارهم للتعريف بمؤهل ووظيفة زوجاتهم ، ومقارنتها بمؤهلاتهم ووظائفهم ، مما يشعرهم بالإحباط ، ويجعلهم يقومون أحياناً بردَّات فعل عنيفة تجاههن .

زيادة المشاكل الأسرية والاجتماعية

يسهم الفارق التعليمي - الذي يُرجِّح كفة المرأة - في إحداث مشكلات وخلافات أسرية حادة ، خصوصاً إذا رافقه انفراد المرأة بقرارات الأسرة المالية ، أو ارتبط بحصولها على مستوى وظيفي ومهني أعلى من مستوى الزوج .. كما تلعب البيئة الاجتماعية دوراً سلبياً من خلال نظرة المحيط الاجتماعي للزوج بأنه أقل من زوجته ، وغير مكافئ لها ، وأن قبول الزوجة للزواج ناتج عن خشيتها من العنوسة ، وانعدام فرص الزواج من آخرين في مستواها ، وهو ما يؤدي إلى مشكلات سوء تقدير الذات ، واختلال منسوب الاحترام الزوجي ، وبالذات إن كانا غير قادرين على مواجهة النظرة غير الإيجابية للبيئة الاجتماعية حولهما .

8 مقترحات لتتجاوزي هذا الفارق

للتعامل بإيجابية مع المشكلات الناجمة عن عدم تكافؤ مستوى تعليم الزوج لمستوى تعليم زوجته المرتفع ، فإننا نُقدِّم مقترحات ونصائح مهمة من شأن سد فجوة الخلاف ، وإحداث التوافق المنشود من كلا الزوجين ، مع التأكيد مسبقاً على أن وجود اختلافات بين الأزواج في أمر أو مجموعة أمور شيء طبيعي يمكن تخطِّيه بالتقبُّل غير المشروط للآخر ، والحب ، والاحترام ، واستخدام أكثر من طريقة اتصال ناجحة ، كالحوار المثمر ، والاهتمام بمهارات التواصل الناجح.

تجنَّبي مقارنته بك

تحاشي بأي حال من الأحوال التلميح أو عقد مقارنة بينك وبينه في ما يتصل بمستواك التعليمي (مؤهلك) أو وظيفتك ، وحافظي على متانة علاقة الحب بينكما من خلال منحه مزيداً من الحب والاحترام والاهتمام ، لأن حرصك على قوة علاقتك به ستقلِّل من تركيزه على هذه الفروق والخلافات الناجمة عنها بشكل كبير ، وبالتالي ستساعد في تحقيق الرضا الزوجي الذي تنشدانه معاً.

عزِّزي ثقته بنفسه

تركيزك على صفات زوجك الإيجابية التي يتميز بها ، وعدم التطرق لنقاط الاختلاف ، والحرص الدائم على تأكيد إعجابك به وبموافقه ، نقاط مهمة ينبغي عليك استثمارها حتى تساعديه في تعزيز ثقته بنفسه ، والتي يشعر ربما بفقدانها جراء الفارق .

تقبَّليه لذاته

لا تحاولي مطلقاً جعل زوجك شخصاً آخراً ، لأن ذلك ليس أمراً هيناً ، ويحتاج إلى مجهود ضخم منك ، وإلى إيمان كبير ورغبة صادقة منه مدعومة بتعاونه لإنجاح مسعاك معه .. لذا تجنَّبي تغييره ، وتقبَّليه كما هو عند زواجك به ومعرفتك بوجود هذا الفارق بينكما .. وعوضاً عن ذلك بإمكانك استغلال علاقة الحب والاحترام القوية بينكما كزوجين في مساعدته على تطوير نفسه وثقافته ، وستجدين منه استجابة قد لا تتصورينها.

انظري للأمر بطريقة أخرى

اعلمي أن كثيراً من الزيجات ، التي يتساوى فيها الزوجان علمياً ، ليست ناجحة بالضرورة ، وتعاني من المشكلات ، لذلك ففارق التعليم بينكما ليس كارثة ، وبمقدورك تجاوزه بتغيير طريقة تفكيرك في  الأمر ، ومساعدة زوجك ليغِّير أفكاره أيضاً ، فقد يكون على درجة جيدة من الثقافة والاطلاع ، وهذا من شأنه مساعدتكما في اجتياز هذا الفارق بسهولة ويسر .

دعي الاستعراض والنقد

احرصي على اختيار الأسلوب المثالي في حوارك مع زوجك ، أو أثناء تقديم المقترحات ، بحيث تراعين مبدأ الهدوء في الطرح ، وعدم استعراض مستواك المعرفي ، أو نقده ، واستخدام لغة التوجيه والتعليمات ، والتي سيشعر الزوج حيالها بأنه أقل منزلة منك ، ما يُفقده صفة التعاون معك ، ويجعله

أكثر ميلاً لانتهاج أسلوب الدفاع ، أو يلجأ للعدوانية .

عالجا مشاكل العلاقة بعيداً عن الفارق

إذا وُجدت مشاكل خاصة بينكما فتجنبي اتهامه بأنه يتخذ من الفارق العلمي بينكما ذريعة للخلاف ، لأن هذا يعني تهرُّبك من مناقشة سبب الخلاف الحقيقي ، والاحتماء بشمًّاعة الفارق ، رغم أنه  ليس المشكلة الأساسية .

ركِّزي على أهمية التعليم .. بلا مبالغة

كوني حذرة أثناء حديثك مع أطفالك أو الآخرين في ما يتعلق بأهمية التعليم ، لأن المبالغة قد تُوصل لزوجك رسالة غير مباشرة ، يتلخص مضمونها في أنك غير متقبلة لوضعه التعليمي ، كما سيخلق اهتمامك الزائد عقدةً مترسبة في رأسه ، تساهم في إذكاء شعوره بعدم الرضا الزوجي وإحساسه المرير بالنقص .

تواصلي معه بمهارة وإيجابية

بإمكانك اكتساب مهارات التواصل الإيجابي ، مثل : حسن الإنصات والاستماع ، والاهتمام ، والتعاطف ، والتفهم ، من خلال قراءة كتب الإرشاد النفسي ، أو المجلات الأسرية المتخصصة التي توفر حيزاً لقضايا الإرشاد الأسري ، ومنها مجلتنا (الأسرة والتنمية) التي أفردت باباً دائماً ، يختص بالعلاقات الأسرية (العلاقات الزوجية) ، كما يمكنك تعلُّم هذه المهارات في دورات تدريبية خاصة ، تساعدك في توجيه حوارك مع زوجك ، وفي استخدام وسائل أفضل في تعاملك معه .. إضافة إلى أن تبنِّيك لأفكار إيجابية منفتحة تجاه نظرة الآخرين إليكما سيقوٍّي علاقتكما ، ويوفر لكما مزيداً من الحب والاحترام ، ويعطيكما دافعاً لتجاوز الاختلاف ، ويُلغي مبرراتهم للحديث عن علاقتكما ، أو إجراء المقارنة بينكما.

التحديث الأخير (الجمعة, 14 تشرين2/نوفمبر 2014 22:16)

 

ساعد زوجتك لتبقى أنثى دافئة!

همسة خاصة.. يتجافى الكثير من النساء والرجال عن مضاجع الزوجية ، ويسكنهم القلق من ذلك الصقيع الذي يجتاح قلوبهم دون أن يكون لديهم أدنى فكرة عن أسبابه ودوافعه ، سواءً كانت تلك الأسباب والدوافع قابلة للطرح أو لم تكن ، ويصبح الأمر أكثر حساسية حين يكون متعلقاً بالأنثى!


تالياً نكتشف بعض تلك الأسباب التي تجعل من حجرة الزوجية قالب ثلج بلاستيكي غير قابل للذوبان ! بالإضافة إلى بعض النصائح الثمينة لتجديد تلك العلاقة الخاصة ، وبث الحياة في أوصالها من جديد خاصة في ما يتعلق بالمرأة .

أسباب نفسية

بعض الأمراض النفسية متوارثة شأنها شأن بعض الأمراض العضوية التي تصيب الإنسان عبر الشريط الوراثي ، لكنها قد تبقى مجرد صفة متنحية إذا وجدت المرأة رعاية عاطفية خاصة وشاملة .. لكن عليك عزيزي الرجل أن تجيد التفريق بين أمراض نفسية وراثية وأخرى مكتسبة بفعل العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة ، وأيضاً بفعل أسلوب التنشئة الأسرية الذي خضعت له المرأة من قبل الوالدين أو مَنْ يقوم مقامهما ، فلا ينبغي مثلاً التعامل مع مظاهر : الكبت ، العصبية ، الشرود .. وغيرها من الأمراض العصرية وكأنها أمراض نفسية ، فمثل هذه الأمراض لها أسبابها العارضة التي بزوالها تعود المرأة لطبيعتها كأنثى .

 

العاملات أكثر قلقاً

تشير دراسات عدة إلى أن المرأة العاملة تتعرض للقلق أكثر بخمس مرات من امرأة عادية لا تزاول أي عمل ، وليس لديها أي اهتمامات.. وبناءً على ذلك فيجب تقديم التفسير المناسب لوجود ذلك القلق من أجل تقييم الأسباب ومحاولة السيطرة عليها .

الرغبة الشديدة في إتقان العمل ، والحرص على التمُّيز ، والمحاولة الجادة لتبوُّء مناصب قيادية وإدارية رفيعة .. كل تلك الأسباب الخاصة ، بالإضافة إلى أسباب عامة أكثر ، كوجود المنافسين ، وتوفُّر بيئة جيدة للعمل..  أسباب تدفع المرأة إلى القلق حول مستقبل عملها ، ومن هنا قد ينصب اهتمامها نحو هذه الناحية على حساب نواحٍ أخرى أهم تتمثل في إدارة شؤون حياتها الزوجية .. وهذا يفسر غيرة بعض الأزواج على زوجاتهم الموظفات ، أو منهن ! غير أن النتيجة في نهاية الأمر واحدة ، وهي عزوف الزوجات عن ممارسة العلاقة الزوجية ، أو الهروب منها وتأجيلها في أغلب الأحيان .

حساسية زائدة أثناء الحمل وبعده

أثناء فترة الحمل تمر المرأة بتغيُّرات هرمونية متفاوتة في درجة تأثيرها على نشاطها ومزاجها العام .. وسواءً كان هذا النشاط عاطفياً أو لم يكن فالمرأة الحامل تميل إلى النوم والهدوء ، وربما العزلة في بعض الأحيان.. ويزداد الأمر سوءاً إذا عانت بعض المشاكل الصحية المصاحبة للحمل، حيث تصبح حساسيتها عالية جداً تجاه أي دعوة خاصة بالعلاقة الحميمية بين الزوجين .. وقد يستمر الحال على ما هو عليه إلى أن يتجاوز الطفل المولود شهره السادس كأدنى حد، أو العام كأقصى حد.. وتتمثل بعض تلك الأعراض في عدم التجاوب السريع مع رغبة الرجل ، والبكاء المفاجئ دون وجود أسباب واضحة ، والعصبية ، والاكتئاب، والنوم في أوقات غير ملائمة لمهامها كزوجة.

عادات خاطئة

تتحول العلاقة الحميمية أحياناً من طابع الحق إلى الواجب ، حين تصبح الرغبة فردية ، والحاجة إليها مبنية على أساس الطاعة ! أي كمهمة نافذة غير محسوبة النتائج .. وهذه واحدة من عادات عاطفية سيئة يجب تجاوزها لبقاء العلاقة الزوجية في مأمن من أي توتر .. إن وجود رغبة مشتركة يؤدي إلى تفريغ سليم للطاقة العاطفية لدى الزوجين ، وبعكس ذلك فإن بقاء تلك الرغبة من طرف واحد فقط قد يؤدي إلى الكبت والحرمان والشعور بالإنطفاء الحسي.

الوقت الذي يختاره الشركاء للجلوس والتحدث ، أو حتى لتفريغ العاطفة - من المهمأن يكون ملائماً لكلا الزوجين ، وتحديداً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الخاصة بينهما ، فعدم اختيار الوقت الملائم لها يُفقد أحد الطرفين استعداده ورغبته الحقيقية ، بل ربما دفع ذلك بعض الزوجات للكذب والتصنع والتهوُّر في اتخاذ مواقف وردود أفعال غير ملائمة للموقف برمته .

حدد موعداً لتحظى بلقاءً ناجح!

لا يُلقي الكثير من الأزواج بالاً لضرورة المواعدة الزوجية ، فلا يعني حضور بعض اللافتات الخاصة إلى أن دعوة خفية أو غير مقروءة صدرت من أحد الطرفين للآخر ، بل إن الأمر يحتاج فعلاً إلى تحديد موعد يتم من خلاله استعادة الذكريات الجميلة والمؤثرة  على سير العلاقة بشكل إيجابي .. الاستعداد للقاء هو الهدف من وجود موعد ، فلا تكفي رشة عطر ، أو بدلة أنيقة ، أو فستان صارخ ، لإجراء لقاء زوجي متكامل مدعوم بكل أدوات اللهفة ، ليكون لقاء أرواح وأفكار وأحلام ، من خلاله يتم تجديد نوع ولون ونكهة العلاقة الزوجية بعد فترات الروتين القاتل التي إن استمرت سيصبح كلا الزوجين بحاجة لإجازة زوجية .

مفاتيح لإذابة جليد المرأة

• الهدية

يقال أن النساء يعشقن الهدية حتى وإن كُنَّ يملكن الكثير من المال ، لهذا فإن هدية تقدمها إليها في وقتها المناسب سيكون لها وقعها الكبير على قلبها .

• اللين

تصاب غالبية النساء بالخوف والارتباك من الأصوات المرتفعة ، وهذا يفسر ردة الفعل القوية التي تصدر من بعض النساء مع الأزواج المُعنِّفين لزوجاتهم ، بينما يفعل اللين ما لا يمكن تصوره .. لذا حاول أن تكون ليناً معها .

• مفاجأت غير متوقعة

قم بمفاجأتها بترتيب رحلة قصيرة ، أو زيارة لصديقة لها ، أو بدعوتها لعشاء خاص، لأن مثل تلك المفاجأت ترفع رصيدك لديها ، وتجعلها أكثر تفهماً لجانبك الغامض أو الصعب .

•الخروج عن المألوف

بإمكانك فعل ذلك عن طريق ممارسة رياضة المشي في الصباح الباكر معها، وتناول بعض الأغذية الصحية ، والاهتمام بهواية مهجورة منذ زمن .. أخرج عن المألوف لتكتشف أنك تقف أمام امرأة لم تعرفها من قبل!!

امتلاك وسيلة للإقناع

تهوى المرأة الرجل الذي يملك الوسيلة المناسبة للوصول إلى قلبها ، ومهما كان الأمر الذي يسعى إلى إقناعها به فهو يملك الآلية التي يستطيع عبرها أن يقنعها دون أن يهمل رأيها قبل كل شيء .

•النظافة بساط يسحر المرأة

لا يتصور الرجل كم من الجاذبية يحمل حين يبدو بحالة جيدة وبمظهر خلاَّب .. وليس شرطاً أن يرتدي بدلة باهظة الثمن ، لكن بعض الأناقة والكثير من النظافة كفيلان بجعل زوجته تحمله على بساط الحب متى شاء ، وكيفما شاء ، والأمر ذاته يحدث بالنسبة للمرأة الأنيقة والنظيفة.

التحديث الأخير (الجمعة, 14 تشرين2/نوفمبر 2014 22:16)

 
المزيد من المقالات...