مهرجان الفضول.. رد اعتبار لشاعر بحجم وطن
Get Adobe Flash player
Share

في مهرجان الفضول الثقافي والسياحي كان للمكان والزمان والإنسان توافق لذيذ أجبر الجميع في لحظة وفاء وعرفان على الاحتفاء بشاعر الأرض والإنسان العملاق عبد الله عبد الوهاب نعمان ..وكان لمدينة التربة ومنطقة الحجرية، بل ولمحافظة تعز حق اقتناص موعد مع الفرحة والفن والإبداع على مدى ما يزيد عن 32 ساعة موزعة على ثلاثة أيام أعادت فيها التربة لوحة الجمال التعزي المطمورة بغبار الإهمال والنسيان إلى الذاكرة،..

نفض غبار الإقصاء عن حاضرة الحجرية (التربة)

مهرجان الفضول

رد اعتبار لشاعر بحجم وطن ولمدينة وحَّدت اليمنيين منذ زمن

لم يغفل المهرجان عن تكريم رجالات المنطقة وشبابها ونسائها لأدوارهم الوطنية والإبداعية في كل مكان وزمان .. وكان لمحافظ تعز الأستاذ شوقي هائل ـ راعي المهرجان ـ حضوره المتألق الذي أكسبه حب وتقدير أبناء الحجرية وتعز كلها، الذين توافدوا  إلى فرع جامعة تعز بالتربة حيث نُظَّم المهرجان ، وكذا ممن شاهدوا الفعاليات على القنوات الفضائية داخل اليمن و خارجه .. جميعهم استعادوا وهج الذات ، وتواصلوا مع الزمن الفضولي الجميل، مستمدمين منه لغات الحب والجمال بدلاً عن لغات الكراهية والرصاص .

قدّم مهرجان الفضول لحاضريه - من كبار الضيوف من مسؤولين وأعضاء السلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية والفنية ومنظمات المجتمع المدني- وجبة فنية دسمة استعادت وهج زمن الطرب الأصيل من خلال أصوات فنانين كبار تتغنى الحناجر بروائعهم، وتستعذب الآذان سماع شجوهم ( الفنان أيوب طارش عبسي و الفنان عبد الباسط عبسي والفنان عبدالرحمن الحداد ) بالإضافة إلى الصوت القادم من حسيني لحج رشدي الماريو و والذين عاشوا لحظات طرب غنوا فيها للأرض والإنسان، لتعيش مدينة التربة والحجرية ساعات فرح، أضافت للعيدعيداً آخراً، فكان المهرجان استثنائياً بكل فعالياته ورموزه .. مجلة "الأسرة والتنمية" عاشت الحدث بتفاصيله وتنوعاته، وحاولت استقراء بعض الآراء، والاستماع إلى نبض القلوب، بهدف رسم لوحة حقيقية عن مهرجان الفضول، كونه فعالية نادرة أنارت دهاليز الظلمة والركود الثقافي والفني والإبداعي لتعز المحافظة والإنسان .

قامة علّمتنا حب الوطن والأرض

الدكتور عبد السلام رزاز -وزير المياه والبيئة-:مهرجان الفضول في مدينة التربة جاء تكريماً للشاعر الخالد العظيم عبد الله عبد الوهاب نعمان ، ورغم أن المهرجان جاء متأخراً ، إلا أنه مثل لفتة عظيمة وتكريماً كان لابد منه لهذه القامة التي تعلمنا منها حب الوطن وحب الأرض ، و كيف نرفض، ونثور ضد الظلم ، وكيف نكون أحراراً .. هذا الرجل غرس في نفوس اليمنيين حقيقة الانتماء والتضحية من أجل الوطن ، وكان بحد ذاته دولة كاملة ، كما كان عظيماً وقوياً بعظمة وبقوة الشعب وقوة المشاعر الوطنية التي تسكن فيه ويسكن فيها ، ولذا فإن هذا المهرجان أعاد للعملاق الفضول اعتباره وألقه الذي لم يبارح أبداً حياتنا كيمنيين.

تقليد حضاري لابد أن يستمر

الدكتور فارس السقاف ـ مستشار رئيس الجمهورية للدراسات الاستراتيجية والأبحاث العلمية ـ وصف مهرجان الفضول بأنه يعد تقليداً حضارياً راقياً لابد من استمراره، فهو يعمل على تعزيزالحب للأرض والإنسان، وقال : إن أشعار عبدالله عبد الوهاب نعمان هي قلب وعقل اليمن، ومن تلك الأشعار النشيد الوطني ، ونعتز بها جميعاً ، ولذا فإن المناصب تذهب، وتظل قامات الإبداعات الأدبية تراثاً للشعوب، تتناقلها الأجيال ، كما أن الحس والشعور الذي كان يحمله الفضول في جنبات قلبه يأتي من إيمان عميق وواسع بمبادئه بعدم قبول تُجَزُّؤ الجسد الوطني منذ الأربعينات ، فتغنى بالوحدة والتوحد، وقد كان هذا المهرجان بداية لمهرجانات قادمة تحاول أن تفي الفضول حقه، وترد له ولو قليلاً من الوفاء تجاه ما قدمه للوطن.

 

أهداف ورسائل

زيد النهاري – مشرف المهرجان ـ قال :بذلك الحضور الجماهيري الكبير ، وبنوعيته، من حيث تواجد نخبة من الفنانين والسياسيين والمفكرين، استطاع مهرجان الفضول الثقافي السياحي أن يحقق أهدافه ، كونه أعاد الاعتبار لهذه القامة الأدبية والفكرية والنضالية التي عُرفت في الساحة الوطنية، وستظل تسكن فينا في كل زمان ومكان ، ولكننا أردنا أن نقول في هذا المهرجان، ونحن في المخاض الأخير للحوار الوطني، بأن الفضول قد تنبأ بالوحدة، وحذر من الانفصال ، وكان يخشى من تفكك الدولة اليمنية .. كان ينادي دوماً إلى التوحد والاتحاد حتى تكون اليمن مستقرة ومتطورة . أيضاً نعتقد أن المهرجان قد أنجز هدفه من حيث التعريف بمديرية الشمايتين التي تمتلك كثيراً من المقومات السياحية، وتستطيع من خلالها رفد السياحة الداخلية ، لتكون مزاراً لأبناء المحافظة والمحافظات الأخرى  .. وأضاف: حاولنا في مهرجان الفضول أن نقول : هذه تعز ..تعز الثقافة والعلم والفكر والتواصل .. تعز المدينة السلمية .. تعز ـ بشبابها ونسائها ورجالها ـ قادرة على تجسيد النضال الوطني، وإعطاء النموذج الحقيقي الحضاري لبقية المحافظات ، وبالتالي أستطيع القول أن المهرجان قدم صورة حقيقية عن أبناء تعز ، وفيما يتصل بالجانب التنموي، فسوف تشهد مديرية الشمايتين تنفيذ عدد من المشاريع المتعثرة والجديدة الثقافية والسياحية، وفي جانب البنية التحتية للمديرية ، ويأتي ذلك في إطار تأكيد أن تعز عاصمة للثقافة اليمنية التي دشناها في هذا المهرجان الكبير الذي يليق بإبداع الفضول .

عرس وطني

محمد صبر –مدير ميناء المخاء ـ قال :استطاع مهرجان الفضول الثقافي السياحي بمختلف فعالياته أن يعيد، بل ويُحيي شاعر اليمن ومناضلها وعظيمها عبد الله عبد الوهاب نعمان ، الذي روى الأرض والإنسان والحياة كاملة بحبه وشجنه ولوعته التي رسمت على أفق هذا الوطن لوحة حب خالدة، أراد أن تبقى حية فينا تُلهمنا إلى مكامن ومواقع الحرية والكرامة والشموخ .. ولا ينكر إلا جاحد أن محافظ المحافظة الأستاذ شوقي هائل، بألقه وحبه لتعز ولليمن بأكملها، أراد أن تبدو تعز بكل مديرياتها وعُزلها وقراها نموذجاً تنموياً وثقافياً وسياحياً لما تحتويه من مكنوزات حضارية مادية وإنسانية سطرت أنصع الصفحات في تاريخ اليمن القديم والحديث ، وهذا المهرجان، بفعالياته الناجحة وبحضوره الملفت والمدهش، نجح في إزالة كثير مما علق بالمحافظة وإنسانها من شوائب، وأعاد وهجهما ، فهنيئاً لهذه المحافظة وهذه المديرية هذا العرس الوطني في حضرة الشاعر والمفكر الفضول .

قيادة ناجحة

وضحة عبد الحكيم الأشعري : مثَل المهرجان صورة مشرفة لهذه المنطقة الولاَّدة للعظماء والرموز الوطنية ، وأعطى انطباعاً متفائلاً بأن هناك خطوات جادة لرد الاعتبار ليس فقط للأستاذ و الشاعر العملاق عبدالله عبد الوهاب نعمان (الفضول) بل للحجرية ولمحافظة تعز ، التي لا شك - من خلال الدور الرائد والاهتمام المشكور لمحافظ المحافظة شوقي أحمد هائل- ستساهم في استعادتها تاريخها المقصي، لنقف عليه ، من أجل بناء حاضرنا المستوعب لحقيقة تعز الثقافة والعلم والأدب والرقي والسلم الاجتماعي، والولوج للمستقبل متسلحين برؤى وأمجاد عظمائها أمثال الفضول رحمه الله .. ونحن هنا وباسم المرأة في الحجرية نبارك للمحافظ شوقي هائل جهوده في تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة، وتمكين الإنسان من أسباب رُقيِّه، وانتصاره لقضاياه الوطنية والفكرية والإبداعية والثقافية.

شكراً للمحافظ

سمية علي محمد -جمعية الأنوار الخيريةالنسوية-: بداية أحب أن أشكر محافظ المحافظة الأستاذ شوقي هائل الذي لولاه لما كان هذا المهرجان، المتميز بفعالياته، وبالحضور الجماهيري الكبير لأبناء المنطقة رجالاً ونساء ، وهو ما يؤكد حقيقة السلوك الحضاري الراقي لأبناء تعز ، أيضاً كان للمرأة نصيبها ومشاركتها الفاعلة في هذا المهرجان من خلال تواجدها كحاضرة في الحفل أو كمشاركة في فعالياته المتعددة في معارض المنتجات والحرف والمشغولات اليدوية المشاركة بالمهرجان عبر الجمعيات الأهلية النسوية ، التي ظلت لسنوات منتجات حبيسة مقرات الجمعيات الأهلية ، ولم تر النور إلا في هذا المهرجان ، وكانت زيارة الأستاذ شوقي هائل لجميع الجمعيات الأهلية والنسوية المشاركة بشرى خير لاهتمام قادم بها ، ومنها جمعية الأنوار الخيرية النسوية التي مثلناها في المهرجان .. عموماً كان المهرجان فرصة جيدة للمرأة ومشاركتها إلى جانب أخيها الرجل في تنمية المجتمع .

مهرجان ناجح

أنس المشرقي : حقيقة عاشت مدينة التربة والحجرية كاملة أياماً بهيجة خلال فترة مهرجان الفضول الثقافي السياحي والذي جاء متواكباً مع مناسبة الأضحى المبارك ، وهو ما جعل المهرجان ناجحاً بكل المقاييس ، والفضل يعود إلى جهود المحافظ شوقي هائل الذي أحسن اختيار وقت تنظيم المهرجان ، وجعل منه مناسبة لا يمكن أن تمتحي من الذاكرة ، لأنها سلَّطت الضوء على هذه المنطقة بعد أن شعر أبناؤها بالإهمال من قبل الدولة ، فجاء مهرجان الفضول واهتمام المحافظ ليعيد الأمل والابتسامة لأبناء الحجرية ، ونتمنى منه الوفاء بوعوده التي قطعها على نفسه في المهرجان ، والتي تضمنت تنفيذ مشاريع جديدة منها تحويل فرع جامعة تعز بالتربة إلى جامعة مستقلة ، وسفلتت الشوارع بين العزل ، وكذا سفلتت شوارع مدينة التربة ، إضافة إلى جعل مهرجان الفضول مهرجاناً سنوياً .

 

نجاحات

أمل الأصبحي : المهرجان استطاع بفعالياته المختلفة والمميزة أن يعكس إرادة محافظ المحافظة الأستاذ شوقي هائل في إحياء كل ما هو جميل في تعز ، ومن ذلك استعادة الذاكرة الوطنية التي تحتفي برموز الأدب والفن والإبداع ، والتعريف بالموروث الحضاري للمنطقة ، وكان للمرأة نصيبها في المشاركة الجيدة في مهرجان الفضول من خلال المعارض التي نظمتها عدد من الجمعيات النسوية الأهلية والرسمية ، والتي حازت على إعجاب الزوار ، وأكدت على قدرة المرأة بالمشاركة في تنمية منطقتها وتعز المحافظة بشكل عام .. وكان محافظ المحافظة الأستاذ شوقي هائل أول محافظ في تاريخ المحافظة يولي المرأة الريفية وتنمية مهارتها اهتماماً لافتاً ، وكانت كلماته لنا أثناء زيارته للمعارض ذات أثر كبير في نفوسنا ودافعاً هاماً لبذل المزيد من الجهود والابتكارت المساهمة في التنمية البشرية والتنموية بالمحافظة .

 

اهتمام مستمر

معين الزريقي: مثل مهرجان الفضول الثقافي والسياحي بادرة طيبة لقيادة المحافظة ممثلة بالأستاذ شوقي هائل - محافظ المحافظة ، رئيس المجلس المحلي – فمن خلاله استعادت منطقة الحجرية وعاصمتها التربة كثيراً من المقومات الحضارية والثقافية التي كانت مطمورة ، وأهم من ذلك أن المهرجان أكد أن أبناء تعز وبالذات أبناء منطقة الحجرية توَّاقون ومتعطشون للفعل الثقافي والإبداعي ، وبعيدون عن مظاهر الفوضى ، ويبقى على قيادة المحافظة والسلطة المحلية تنفيذ المشاريع التي وعدت بها في المهرجان ، وهي مشاريع هامة ، وتمثل مطلباً رئيسياً لكل أبناء المنطقة ، وخاصة تحويل فرع التربة إلى جامعة مستقلة تخدم وتستقطب جميع أبناء مديرية الشمايتين والمديريات القريبة منها . كما نأمل أن لا يكون الاهتمام بمديرية الشمايتين مناسباتي ، بل أن يظل مستمراً ، فمن هذه المديرية تنطلق التنمية ، ومنها يأتي الإبداع ليعم الخير تعز كلها.



أسرة الشاعر الفضول:

الفضول باقٍ في وجدان كل اليمنيين

 

انتظرت هذا اليوم كثيراً

عزيزة أمين عبد الواسع - زوجة الفضول وملهمته قالت للأسرة والتنمية - : لا أستطيع في هذه اللحظات الغامرة بالذكريات أن أعبر عن مدى فرحتي بالحدث وهذا الحضور الذي يُدلَّل على المكانة التي يحتلها الشاعر عبدالله عبد الوهاب نعمان في قلوب اليمنيين ، وتتجلى اليوم من خلال هذا المهرجان الكبير وهذه الندوات التي تتحدث عنه رحمة الله عليه .. اليوم تراني أذرف الدموع .. (أثناء استعراض قصائد الفضول في إحدى الندوات التي نُظَّمت على هامش المهرجان لم تتمالك عزيزة زوجة الفضول نفسها فذرفت دموعها حباً وحزناً على زوجها ، وامتناناً وتقديراً للفعاليات التي كرست للفضول خلال المهرجان ، وكذا للحضور الكبير للمواطنين) .. وتواصل زوجة الفضول حديثها لمجلة الأسرة والتنمية ، وتقول : ذرفت الدموع لأنني كنت دوماً متفائلة باليوم الذي سيأتي ويُكرم فيه الفضول في منطقته التي عاش فيها ، وتغنى بها ، وهاهو اليوم الذي تمنيته ، وقد كان مهرجاناً عظيماً بمن حضره من المسؤولين والمواطنين، وخاصة حضور محافظ محافظة تعز الأستاذ شوقي هائل ، وكذلك الاهتمام الذي كُرَّس كله للفضول الشاعر والإنسان ، وأحب أن أتقدم بالشكر الجزيل للمحافظ شوقي أحمد هائل الذي أثبت أنه محب لتعز ، ويعمل من أجل أهلها ، وتكريمه للفضول وللفنانين والشخصيات الاجتماعية أبناء هذه المنطقة دليل على أنه يريد أن يُحول تعز إلى محافظة تنويرية آمنة ومستقرة، وأسأل الله العلي القدير أن يعينه على خدمة تعز وأبناء تعز ، لأن خدمة تعز تكريم لكل الوطنيين المخلصين من الشعراء والأدباء والمفكرين الذين قضوا أعمارهم في خدمة اليمن كلها.

خالد في ذاكرة التاريخ

هاني عبدالله عبد الوهاب نعمان : حقيقة كان المهرجان رائعاً  بتفاعلاته وفعالياته المتنوعة المميزة ، التي كانت بمجملها فوق التصور ، فقد عشنا الأحداث وكأنها في الفترة الزمنية التي عاشها الوالد (الفضول) ، ونؤكد هنا بأنه لولا جهود المحافظ شوقي هائل لما كان ذلك النجاح ، ونشكره على تنظيم وإقامة هذه الفعالية للمرحوم العملاق الوالد عبدالله عبد الوهاب نعمان ورجالات هذه المنطقة بدءاً من الشيخ عبد الوهاب نعمان ، مروراً برائد حركة التنوير أحمد محمد نعمان ، وانتهاءً بوالدي عبد الله عبد الوهاب نعمان ، والشكر الجزيل للقائمين على تنظيم المهرجان ، ولأبناء المنطقة الذين شرفوا هذه الفعالية ، وهذا ليس بالغريب ، كون الوالد رحمة الله عليه – خالداً في ذاكرة التاريخ بجميع أعماله ، وهاهي دموعي التي تنساب مني تؤكد تلك المشاعر التي أراد المهرجان إيصالها لكل الناس ، وهي دموع فرحة بهذا الحضور الكبير والتفاعل الإيجابي الذي يعلن للكل أن الفضول حيُُّ فينا ولم يمت.


 

محافظ تعــــز شوقي هائل في المهرجان:

مهرجان الفضـول حدث استثنائي

في تربة الإمـــام الطيار ومراتع صبا الفضول


• كان الفضول ضمير الشعب ووحيه الحضاري المتجدد

علينا كأبناء لتعز أن نحمل رسالتنا الوطنية ونكون على قدر التحدي

وسط أجواء احتفائية بهيجة مغمورة بمشاعر الفخر والاعتزاز بماضٍ تعطرت أيامه بعطاءات عظماء من أبناء منطقة الحجرية أمثال الشاعر الكبير الفضول ، والنعمان ، وعبد الرقيب عبد الوهاب ، وبحاضر يحاول استعادة وهج الماضي وألقه ، خاطب راعي المهرجان الأستاذ شوقي هائل الحضور بكلمات صادقة شعر الجميع بقدسيتها وصوابية هدفها وصدق مفرداتها .. عن فكرة المهرجان تحدث قائلاً : تدشين فعاليات مهرجان الفضول الثقافي كفعل ثقافي فني وكحدث جماهيري وتنموي متنوع ، وإن كان يأتي في سياق خارطة البرنامج والأنشطة والفعاليات الخاصة بمشروع العاصمة الثقافية تعز، إلا أننا أردنا له أن يكون حدثاً استثنائياً ونوعياً بكل المقاييس ، تحتضنه هذه المدينة الرائعة تربة الإمام الطيار ومراتع صبا الفضول والنعمان وغيرهم الكثير من قامات ورجالات الوطن وعظماء تاريخه المعاصر الذين ارتبطت أسماؤهم وبصماتهم بمدينة التربة خصوصاً ومديرية الشمايتين عموماً .

توقيت ودلالات

وأكد : يأتي توقيت تدشين هذا المهرجان الثقافي الكبير خلال أيام العيد بالتزامن مع الأعياد الوطنية لنجعل منه مناسبة وطنية كبيرة تحمل الكثير من الأبعاد والدلالات الثقافية والتاريخية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية ، والتي أجدني شغوفاً ومدفوعاً للوقوف مع جانب منها وإبراز الأهم منها : تكريم وتخليد الدور الثقافي والفني والنضالي والوطني للشاعر المرحوم عبدالله عبد الوهاب نعمان المعروف بالفضول في مسيرة الثورة والجمهورية والوحدة كواحد من أبرز رجالات اليمن ، وفي طليعة قوافل الوطنيين الأحرار، حيث كرس جهده ووقته وحياته وفنه كصحفي وشاعر ومناضل ومفكر سياسي ، واستطاع - بما وهبه الله تعالى من قريحة شعرية ، وخيال استثنائي ، وسمو نفسي ، وشفافية روحية، وبما عرف عنه من نبل وصدق وإخلاص لقضيته الوطنية ، وإيمانه بالشعب ، وارتباطه بهموم وقضايا مجتمعه ، وغوصه في وجدان الناس البسطاء ، وارتباطه بالريف ، وانصهاره في أنفاس المرأة اليمنية ، وخلجات المهاجرين - أن يؤرخ لثورة اليمن ، ويرسم قيمه وثوابته ووحدته وحضارته وتاريخه ، ويحمل رسالة المجتمع ، ويصل بين الأرواح المتباعدة ، فكان ضمير الشعب ووحيه الحضاري المتجدد.

رواد وقامات فكر وعلم

وأضاف: أما الدلالة الثانية للمهرجان فتتمثل في : تأكيد الفاعلية والأهمية الثقافية والحضارية والمدنية والاجتماعية لهذه المنطقة وأبنائها ، الذين عرفهم الوطن اليمني الكبير ، وحفظت بصماتهم الكثير من مجتمعات المهجر كقامات فكر ، ورجال علم وأدب ، ورواد ثقافة وفن ، وقادة سياسيين ، ورسل وعي وتنوير ، وأهل عصامية وكفاح وعمل وإنتاج وغربة وسعي .

أرض الذهب والفضة

واستطرد بالقول : فيما تكمن الدلالة الثالثة في إبراز الأهمية الجيوستراتيجية والتاريخية لهذا الجزء المهم من محافظة تعز كشاهد حي متجدد على حضارة المعافر التاريخية التي عرفها العالم قديماً بصفتها أرض المصانع والصنائع والذهب والفضة .. منوهاً : وتهدف الدلالة الرابعة للمهرجان إلى الدفع نحو تعزيز الأهمية الاقتصادية والتنموية لمدينة التربة والمناطق والعزل المرتبطة بها ، وما تزخر به من مقومات سياحية للنهضة التنموية في محافظة تعز ، وهذا هدف طموح وتوجه جاد ندفع في قيادة المحافظة والسلطة المحلية باتجاهه بشكل حثيث ، ونعمل من أجله بقوة واهتمام من خلال العمل المرحلي المتدرج .

وأكد في كلمته : إننا في محافظة تعز نمثل اليوم قلب اليمن ومحور ارتكاز مستقبل أبنائه وحادي ركب التنمية والتغيير فيه ، وعلينا أن نحمل رسالتنا الوطنية بقوة وصدق وإخلاص وتفان ، وأن نكون على قدر التحدي والطموح ، مجسدين بذلك سلوك القيادة والريادة التي كانت ولا تزال تعز - بأبنائها ومديرياتها – هي المحور ، وهم سدنتها ومحركو دفَّتها في كل مجالات وقضايا وأحداث الوطن العامة والخاصة .
وفي ختام المهرجان عبَّر المحافظ عن سعادته وابتهاجه بنجاحه قائلاً : أنا سعيد جداً ، كونكم - أبناء الشمايتين والمديريات المجاورة - جميعكم عملتم بجد واجتهاد لإظهار الصورة الحقيقية لأبناء الشمايتين وأبناء مدينة التربة ، فكنتم خير مثال لكل من حضر هذه الفعاليات ، ولكل من شاهدوكم على القنوات الفضائية .


مقتطفات من كلمات قيلت في المهرجان

مدير مديرية الشمايتين عبد القادر البتول قال : إقامة مثل هذه الفعاليات تؤكد حقيقة الفعل الثقافي والتنموي والسياحي والنضالي للمنطقة والتي تكتنز بكثير من المقومات السياحية والثقافية إذا ما أُحسن استغلالها ، ونحن وكل أبناء المنطقة نبارك مثل هذه الخطوات والفعاليات التي عبرت عن إرادة طموحة ومشاعر صادقة لراعي المهرجان الأستاذ شوقي هائل محافظ المحافظة ، والذي لا يألو جهداً في الدفع بعجلة التغيير الإيجابي بالمحافظة ، وخلق تفاعل جاد ومستمر لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المحافظة وأبنائها المخلصين .

الشيخ العزي أحمد محمد نعمان – عن أسرة الفضول : لقد عاش الفضول مناضلاً ومدافعاً عن وطنه بالكلمة الصادقة والمشاعر العظيمة التي تؤكد حقيقة الانتماء للأرض والإنسان ، وهو العملاق الذي تنبأ بالوحدة اليمنية المباركة وحث المخلصينوالشرفاء على حمايتها ، وباسم أسرة الفضول وكل أبناء المنطقة نتقدم بالشكر والامتنان لمحافظ محافظة تعز شوقي هائل ، ولكل من حضر وساهم في إنجاح المهرجان.

الشيخ عبد الكريم الرفاعي - عن الشخصيات الاجتماعية في المنطقة -: الفضول يعد رمزاً عظيماً من رموز الحركة الوطنية والأدبية في اليمن ، ولذا فإن المهرجان هو تكريم لهذا الرمز الشامخ وعرفان بما قدمه للوطن من إبداع وتفان في الكلمة والنضال الأدبي والثقافي المتميز ، والمهرجان أيضاً بمثابة تكريم لكل القامات الأدبية والنضالية من أبناء الحجرية بشكل خاص وأبناء تعز بشكل عام . ونتقدم بشكرنا الجزيل لكل من ساهم في إنجاح المهرجان وعلى رأسهم محافظ المحافظة شوقي هائل سليل الأسرة الكبيرة ، التي قدمت لليمن عصارة جهدها ، وساهمت في دعم الحركة الوطنية وفي بناء اليمن السعيد ، وأثر بصماتها موجود في كل مكان .

الدكتور هشام عبد الغني – في كلمة أعضاء التدريس بمحافظة تعز : لقد مثل الفضول ظاهرة فنية وأدبية رائعة تستحق القراءة أكثر من مرة ، وكلما قرأناها من زاوية معينة تبدَّت لنا أسرار شعرية جديدة .

فعاليات مصاحبة

عقب تدشين المهرجان افتتح المحافظ شوقي هائل وجموع المشاركين من المسؤولين والشخصيات الاجتماعية المعارض الفنية والتشكيلية ، ومعارض الجمعيات الأهلية النسوية المشاركة بالمشغولات اليدوية والتطريز والحرف والموروثات الشعبية ، إلى جانب مشاركة مكتب الآثار ومراكز التراث ومكتب السياحة .



 

الفضول يمنح التربة مشاريع جديدة !!

وفي سياق كلمته تعهد الأستاذ شوقي هائل بتنفيذ مشاريع تنموية جديدة في مدينة التربة منها :

  • • الإعلان عن تحويل كلية التربة إلى جامعة التربة في العام القادم .
  • • بناء مجمع تربوي يحمل اسم النعمان والفضول في منطقة النعمان .
  • • سفلتت شوارع التربة ، واستكمال إنارتها ، وشق طريق يربط الشمايتين بالمواسط .
  • • تقديم 3 باصات لكلية التربية بالتربة .

Share

التحديث الأخير (الثلاثاء, 03 كانون1/ديسمبر 2013 20:30)

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث