الفرصة مواتية لنيل المرأة كامل حقوقها
Get Adobe Flash player
Share

خلال ورشة عمل لمناقشة وضع المرأة في المرحلة الانتقالية

الأستاذة حورية مشهور وزيرة حقوق الإنسان: الفرصة مواتية لنيل المرأة كامل حقوقها

أكدت الأستاذة حورية مشهور – وزيرة حقوق الإنسان – على أهمية إدماج المرأة ، وتمكينها من الحصول على حقوقها الكاملة في مختلف جوانب التنمية ، وشددت بحتمية النجاح في ظل مؤازرة الرجل لها ، وذكَّرت بالمكاسب التي حققتها قبل الوحدة في المناطق الجنوبية في مجالات العمل وصنع القرار ، مُحَمَّلةً تراجع تلك المكاسب ما بعد الوحدة لأسباب عدة ، منها بروز مقاومة ذكورية شديدة ، وعدم إيمان بعض النساء بحقوقهن ، مشيرة إلى أن العام 2011 مثل نقطة تحوُّل باتجاه انتزاع كامل حقوقها السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، ومشيدةً بالدور الفاعل للمرأة في مؤتمر الحوار الوطني الذي حظيت فيه بنسبة 30 % من المقاعد .. ورأت أن الفترة الانتقالية فرصة تاريخية ينبغي على الجميع اقتناصها وليس المرأة ، لبلورة حقوقهم ، وتجسيدها في مواد الدستور القادم .. كما أبدت تفاؤلها باهتمام السلطة المحلية بمحافظة تعز ومشاركتها في مناقشة وضع المرأة ومناصرتها لتكون شريكاً فاعلاً في المجتمع ، شأنها شأن الرجل .. جاء ذلك أثناء كلمة ألقتها في ورشة عمل حول (مناقشة وضع المرأة في المرحلة الانتقالية) التي نظمتها وزارة حقوق الإنسان في تعز بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم حقوق الإنسان في المرحلة الانتقالية في اليمن.

 

 

أهمية مساندة ودعم الرجل

أشارت وزيرة حقوق الإنسان إلى الحاجة الماسة إلى إيمان الرجل وتضافر جهوده في سبيل نيل المرأة حقوقها في العمل والمشاركة ، مُحذرة من تقوقع النساء وحيدات في خندق المطالبة ..وقالت (أعتقد أن النساء سيواجهن صعوبة كبيرة جداً ، ولن تتحرك قضاياهن ، مهما ناضلن ، إلا بمساندة ودعم من الرجال ، خصوصاً في ظل وجود عقبات شائكة تمثل إرثاً لثقافة مجتمعية وعادات وتقاليد إقصائية ، لن تتمكن المرأة من تجاوزها ما لم تحظ بالدعم والمؤازرة المجتمعية من الرجل نفسه .

بعض النساء ضد حقوقهن !!

وأضافت (حققت المرأة في المناطق الجنوبية مكاسباً كبيرة قبل الوحدة في مجالات الوظيفة العامة ، وفي مواقع صنع القرار السياسي ) لكنها عزَّت تراجع تلك المكاسب بعد الوحدة إلى معارضة الرجل الشديدة تحت ضغط العادات والتقاليد ، بالإضافة عدم إيمان بعض النساء بحقوقهن ، وهو ما ضاعف من تعقيد فرص طرح قضايا المرأة على المجتمع .. واستطردت (حتى الآن لا تزال بعض النساء ضد حقوقهن ، وما حدث في مؤتمر الحوار الوطني خير دليل ، إذ وقفت بعض النساء ضد مشروع تحديد سن الزواج ، المناهض للزواج المبكر ، و ضد (الكوتا) الذي يمنح النساء نسباً معينة تساهم في تواجدهن الفاعل في بعض جوانب الحياة السياسية) مشيدة بنضال المرأة في بعض الأقطار العربية ، كالكويت والأردن وعُمان ،اللواتي قدمن نموذجاً مشرفاً للنساء الساعيات لانتزاع حقوقهن السياسية كمرشحات لا كأصوات وحسب .

2011 نقطة تحوُّل

وأشادت بالعدد النوعي للنساء اليمنيات ، ممن حصلن على مستوى تعليمي عالٍ (لدينا أعداد كبيرة من النساء ممن أكملن دراساتهن في الجامعات اليمنية أو في الخارج ، وينبغي أن يشاركن بفعالية في بناء المجتمع ) لافتة إلى التغيُّر الجوهري في نظرة المجتمع إلى المرأة منذ العام 2011 م ، والذي أكد بأنها أصبحت رقماً صعباً ساهم في إحداث التغيير القائم على المشاركة في كل مجالات العمل والبناء والتنمية ، ولا بد من الاستفادة من كل الطاقات ، بعيداً عن مسألة التمييز بين الرجل والمرأة ، من أجل تحسين وضع الأسرة  ، وزيادة فرص رفاهيتها .

مشاركة فاعلة في الحوار الوطني

ولفتت الأستاذة حورية إلى المشاركة الفاعلة للمرأة في مؤتمر الحوار الوطني ، وتواجدها بنسبة 30 % ضمن قوام المؤتمر ، وكذا ضمن أهم ثلاث فرق فيه (الحكم الرشيد – الحقوق والحريات – قضية صعدة) بالإضافة إلى أدائهن المشرف ، مما يؤكد مقدرة المرأة على المشاركة في أعلى الهيئات القيادية في الحكومة والأحزاب السياسية .

فرصة تاريخية للحصول على الحقوق

واختتمت وزيرة حقوق الإنسان بالتأكيد على ضرورة تقييم أجندة مهمة من مخرجات الحوار الوطني من خلال الورشة في تعز وفي الورش الأخرى ببقية المحافظات ، ومن تلك الأجندة المطالبة بالحقوق السياسية للمرأة دون تمييز لجنسها ، وكذا الحقوق الاجتماعية المتمثلة في حصولها على حقها في الميراث ، وفي فرص العمل ، والإجازات القانونية ، إضافة إلى حقها في الإجازات ذات الصلة بالأمومة .. وشددت على أهمية نيل حقوق المرأة الاجتماعية ، والتعليم ، من أجل تضييق الفجوة بين الذكور والإناث ، خصوصاً في ظل الفرصة التاريخية المواتية التي يمكن من خلالها تجسيد هذه الحقوق في الدستور القادم .

Share

التحديث الأخير (الأربعاء, 11 كانون1/ديسمبر 2013 16:37)

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث