المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان.. طموحات وتحديات
Get Adobe Flash player
Share

أكثر من 4 ألف إصابة، ورابطة الداعمات سخاء بحاجة لشركاء

المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان.. طموحات وتحديات


 

ارتفاع أعداد  مرضى السرطان يوماً بعد يوم ، يجعله يتحول إلى وباء قاتل يحصد أرواح الكبار والصغار ، الشباب والأطفال ، الرجال والنساء على حد سواء .. وباء لا يقبل التفاوض أو المساومة ، ولا يمكن مهادنته بمسكنات الألم .. إنه الداء الذي يمزق الأوصال ، ويُشوهِّ المعالم ، ويُخفي كل ذرة للفرح من وجوه كانت تنتصب معالمها في وجه الحياة شامخة .. تزداد أعداد الإصابة ، وتتنوع حالاتها ، وتعجز أياد بيضاء كثيرة عن الوفاء بعهد الإنسان ، لكنها تبقى معيناً يجود بالموجود ، وهذا أفضل بكثير من أياد مغلولة إلى أعناق أصحابها ، لا تعرف العطاء ، ولا تستطيع استشعار السعادة التي يمنحها السلوك الإنساني العظيم .

المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان هي ملجأ مَنْ اختارهم المرض الخبيث ليكونوا قطعة الصلصال التي تُشكِّلها يدا ماردٍ خبيث ، فهي المركز المتخصص باستقبال المرضى ، وتقديم الفحص المجاني، ومتابعة حالة المريض الصحية عبر جلسات دوائية منتظمة ، لكنها ، ومع ازدياد حالات الإصابة بهذا المرض ، تكاد تعجز أحيانا عن تقديم الجرعات الكاملة للمرضى الوافدين إليها من خارج محافظة تعز وأريافها التي ترفد المؤسسة بإصابات مستعصية ناتجة عن انعدام التوعية وعدم إجراء الفحوصات المبكرة الخاصة بهذا المرض.. وعلاوة على ذلك فالمؤسسة تفتقد أيضاً للدعم التشخيصي المتمثل في قسم الوسائل التشخيصية المتطورة ،بالإضافة إلى كادر طبي متخصص في هذا المجال .

وإذا كان بالإمكان توفير البنية التحتية لهذه المؤسسة بشكل أوسع وبما يُمكِّنها من الاضطلاع بمسؤولية العلاج كاملة ، فإن قسم التشغيل ، الذي يشمل أدوات وأجهزة فحص وأدوية ضرورية، بحاجة إلى مبادرات مجتمعية فاعلة قادرة على تفعيل مبدأ الشراكة المجتمعية ، أو ما نسميه في ديننا الحنيف مبدأ التكافل الاجتماعي .. ومن هنا ، ونتيجة لهذا التوسع في مجال الخدمات ، وارتفاع عدد المستفيدين منها ، كانت الدعوة لإقامة مشروع دار الحياة الذي يأوي ذوي المرضى القادمين من أرياف تعز ومن محافظات أخرى أيضاً.


لقاء الداعمات .. التزام وثبات

في اللقاء الذي أجرته المؤسسة مع الداعمات وعضوات الرابطة خلال يونيو الماضي أشاد الأستاذ مختار المخلافي بالدور الريادي الذي تلعبه عضوات الرابطة في ضخ الكفالات لحساب المؤسسة ، وتوعية نساء المجتمع المخملي بأهمية التبرع ، وموقف المؤسسة من تزايد عدد المصابين الوافدين إليها ، والإعداد لمشاريع تسويقية يمكن أن يكون لريعها أثر قوي في دعم المصابين بهذا المرض مادياً.


(4034) حالة إصابة

وصل عدد الحالات المصابة بالسرطان حتى شهر مايو 2014م إلى 4034 حالة إصابة ، بلغت نسبة النساء المصابات 56% ، بينما حصد الذكور النسبة المتبقية 44% من الإصابة .. وتحتل محافظة تعز كعادتها على أكبر نسبة للإصابة بهذا المرض ، ومن هنا كانت الدعوة إلى إنشاء مركز متخصص بعلاج الأورام ، وإجراء الفحوصات المبكرة ، بالإضافة إلى قاعدة دعم ثابتة ، وموارد ثابتة ومستمرة لمكافحة هذا المرض ورعاية المصابين به.


رابطة الداعمات جهود بلا حدود

في سياق حديثه أشار المخلافي إلى حجم التكلفة للعلاج الدائم والذي يتلقاه المريض قبل وبعد العلاج الكيميائي ، والذي يساعد على إعادة التوازن للجسم المصاب وتهيئته للقيام بمهامه الجسدية والفكرية من جديد .. مجدداً اعتزاز المؤسسة بدور عضوات (رابطة داعمات مرضى السرطان) والجهود التي يبذلنها في التعريف بالمؤسسة، ونشر الوعي الكافي بدورها في تقديم خدماتها الدوائية، بالإضافة إلى سعيهن لجلب الأعضاء الفاعلين والمؤثرين في المجتمع إليها ، ورفد المؤسسة بمقترحات وخبرات خارجية من شأنها تعزيز ورفد المؤسسة ، وتحسين مستوى الخدمة التي تقدمها للمصابين بالسرطان.

Share

التحديث الأخير (السبت, 19 تموز/يوليو 2014 13:05)