مرض الدم الوراثي
Get Adobe Flash player


يدمر الخلايا ويتسبب في الإصابة بأكثر من 20 عدوى أخطرها السرطانات

الإيدز.. طرقُ انتقال متعددة ووباء استعصت معالجته!!

الإيدز مرض يصيب الجهاز المناعي للشخص المصاب بفيروس نقص أو عوز المناعة المكتسبة HIV)) أو متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) ، وهذا التعبير يشير إلى أشدّ مراحل العدوى تقدماً ، وتُعرف تلك المراحل بظهور واحد من أنواع العدوى الانتهازية التي يتجاوز عددها 20 عدوى ، أو أنواع السرطانات الناجمة عن الإصابة بفيروس الإيدز .. وكلمة الإيدز كلمة إنجليزية لاختصار متلازمة عوز المناعة المكتسبة  أو السيدا باللغة الفرنسية.

تاريخ أسود

في الخامس من يونيو من العام 1981 تم تسجيل ظهور مرض الإيدز في الولايات المتحدة الأمريكية ، ومثَّل ذلك تاريخاً أسود للبشرية ، وفي الأول من ديسمبر من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للإيدز.

 

فسيولوجية المرض

تكمن فسيولوجية متلازمة عوز المناعة المكتسب أو ما يُسمى بفيروس نقص المناعة HIV "الإيدز" في استنزاف الخلايا الليمفاوية التائية المساعدة CD4+ وتقليل عددها ، مما  يؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي للجسم والسماح بالإصابة بالعدوى الانتهازية في الخلايا المناعية في جسم الإنسان ، وأهمها الخلايا الليمفاوية التائية ، والتي تعتبر مفتاحاً للجهاز المناعي لمقاومة الأمراض المعدية و السرطانات ، وبدونها يعجز الجسم عن مقاومة العدوى أو القضاء على الخلايا السرطانية.. وتختلف آلية القضاء على الخلايا الليمفاوية التائية CD4+ في مرحلتي الإصابة الحديثة والإصابة المزمنة ، فخلال مرحلة الإصابة الحديثة تبدأ عملية انحلال الخلايا بفعل فيروس HIV، وقتل الخلايا التي تحمل العدوى عن طريق الجهاز المناعي للشخص المصاب، وهذه الطريقة تعتبر مقدمةً لاستنزاف الخلايا التائية في مرحلة الإصابة الحديثة، ومع الاستمرار في الاستنزاف يضطر الجهاز المناعي لتكوين المزيد من الخلايا التائية  بواسطة الغدة الزعترية، حتى يصل الجسم  إلى مرحلة الإجهاد، ويعجز الجهاز المناعي للشخص المصاب بالفيروس عن تعويض النقص في الخلايا المناعية، وبالتالي تسهُل مهاجمة الفيروس للخلايا الثيموسية المنتجة لخلايا المناعة بشكل مباشر، مما يؤدي إلى ازدياد استنزاف الخلايا شيئاً فشيئا، وهو الأمر الذي يتسبب في استنزاف الخلايا المناعية في مرحلة الإصابة المزمنة.

على الرغم من أن أعراض نقص المناعة - التي تصاحب الإصابة بمرض الإيدز - لا تظهر لمدة سنوات عديدة بعد إصابة الشخص بعدوى المرض، إلاَّ أن فقدان العدد الأكبر من الخلايا الليمفاوية التائية CD4+ يظهر خلال الأسابيع الأولى من الإصابة خاصةً في الغشاء المخاطي المعوي الذي توجد فيه غالبية الخلايا الليمفاوية الموجودة في الجسم.. ويرجع سبب اختيار فيروس عوز المناعة المكتسب  للخلايا التائية CD4+  نتيجة لعملية التمييز التفضيلي، كون غالبية الخلايا الليمفاوية التائية المخاطية CD4+  تُظهر من عوامل الاستقبال CCR5، ويكون بمثابة البوابة التي يعبر منها الفيروس إلى داخل الخلية ، ومن هنا نستنتج أن أي خلية تُظهر عامل الاستقبال CCR5 تكون عرضة للإصابة بفيروس عوز المناعة المكتسب في حالة الإصابة به.. كما تعتبر الخلايا التائية المخاطية الموجودة في الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي أُولى الخلايا المناعية المعرضة للإصابة ، وهو ما يفسر ازدياد العدوى الانتهازية للجهاز الهضمي للمرضى.

 

خلايا يدمرها الفيروس

من المهم الإشارة إلى أن أهم الخلايا التي تتعرض للتدمير بشكل أكبر من قبل فيروس المناعة المكتسب هي: النسيج الشيكي الليمفاوي للجهاز المناعي ، والخلايا التائية الليمفاوية المساعدة ، والخلايا الملتهمة ، والخلايا الوحيدة ، والخلايا الليمفاوية البائية ، والخلايا الليمفاوية المبطنة للأغشية المخاطية ، والخلايا المناعية في الجهاز العصبي .

 

فترة حضانة بلا أعراض

تكمن خطورة الإصابة بفيروس عوز المناعة المكتسبة "الإيدز" بوجود فترة حضانة طويلة قد تمتد إلى 10 سنوات ، وخلالها لا تظهر على الشخص المصاب أيُّ أعراض مميزة للمرض ، وتبدو الأعراض و المضاعفات إلا عبر الإصابة بالعدوى المتكررة والسرطانات نتيجة نقص مناعة  الشخص المصاب ، والتي قد تحدث عند أي شخص ، باستثناء شدة الإصابة التي تُميِّز مريض الإيدز ، وهذا ما يُصعِّب معرفة الإصابة بالمرض ، لتجنُّبه ، يساعد على تفشيه عن طريق العدوى على نطاق واسع .

 

أعراض الإيدز

لا تبدو على المصاب بالإيدز أي أعراض أو علامات في مراحل الإصابة الأولى بالفيروس، وقد تحوم الشكوك بإصابته من خلال تعرضه للإصابة بأمراض تشبه الإصابة بالأنفلونزا، والتي قد تستمر من أسبوع إلى شهر، حيث يشكو فيها من ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى) و صداع ، وآلام في الحنجرة، وانتفاخ في منطقة الغدد الليمفاوية ، بالإضافة إلى ظهور الطفح الجلدي.. وفي هذه الحالة يكون الشخص المصاب مصدر عدوى للآخرين، خاصة أنه بعد انقضاء هذه المرحلة يعيش الفيروس حالة كُمون سريري قد تمتد إلى 10 سنوات، يكون الشخص المصاب به مصدر عدوى للآخرين.. أما في مرحلة الإصابة المتأخرة بالفيروس أو ما يسمى بمرحلة العدوى الانتهازية، والتي قد تبدأ  في الفترة من (1- 10) أعوام من الإصابة - وهي فترة الكمون السريري ، يتكاثر فيها الفيروس، ويُستنزف الجهاز المناعي شيئاً فشيئا - فيصبح الجسم عرضة لهجوم العدوى الانتهازية، التي تنتهز ضعف المناعة لدى المصاب لتظهر بشكل حاد، وتكون السبب الرئيسي في وفاة مريض الإيدز.

والشائع لدى مريض الإيدز أنه يعاني من أمراض مختلفة ، كالانتفاخ في الغدد الليمفاوية ، والإسهال المزمن ، وفـقـدان الوزن ، وارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى) ، والتعرق الليلي المفرط ، والسعال المزمن ، وضيق النفـس.

 

إصابات شائعة لمرضى الإيدز

هناك العديد من الإصابات الشائعة التي عادة ما يعاني منها مريض الإيدز، ومنها:

إصابات الجهاز التنفسي

يكون مريض الإيدز أكثر عرضة من غيره للإصابة بالتهابات المكورات الرئوية ، الذي يتسبب فيه نوع من الفطريات الانتهازية ، إضافة إلى تعرضه لأنواع آخرى من الالتهابات الرئوية الفيروسية والبكتيرية .

 

إصابات الجهاز الهضمي

يزداد تعرُّض مريض الإيدز للإصابات الفطرية والبكتيرية والفيروسية التي تصيب الجهاز الهضمي، مثل: داء المبيضات، وهو داء فطري يصيب الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي، ويظهر على شكل بقع بيضاء مؤلمة جدا خاصة في الفم والحلق.. كذلك ترتفع نسبة تعرض المصاب للعدوى بفيروس herpes simplex، بالإضافة إلى الإصابة بالبكتيريا التي تسبب الإسهالات مثل: السالمونيلا، والشيجلا، والليستيريا، والكمبيلوباكتر، وغيرها من البكتيريا، أو الطفيليات مثل: الكريبتوسبورديوسس، ولميكوباكتيريوم، والميكروسبرديوسيس، وكذا بعض الإصابات الانتهازية التي تؤدي إلى الإسهال المزمن وفقدان الوزن.

 

إصابات الجهاز العصبي

ترتفع نسبة الإصابات التي تستهدف الجهاز العصبي لمريض الإيدز ، ومنها معاناته من الصداع المزمن ، والقيئ ، والإعياء ، وفقدان الوعي ، واختلال أو حتى فقدان الحواس ، وربما يصل الأمر إلى الغيبوبة أو الشلل في بعض الإصابات الحادة .. ومن أهم الإصابات ذات المضاعفات الأكثر خطورة الإصابة بالتهابات السحايا ، أو التهابات نسيج الدماغ ، أو داء المقوسات .

 

الأورام الخبيثة

فقدان جسم مريض الإيدز القدرة على مقاومة العوامل المسرطنة يتيح المجال لإصابته بالعديد من الأورام الخبيثة ، ومن أشهرها : سرطان الجلد المسمى كابوزي ، والذي يعتبر أشد الأنواع السرطانية خبثاً ، وسرطان بيركت ليمفوما ، والأورام السرطانية الأولية للجهاز العصبي ، وسرطانات عنق الرحم  ، والثدي ، القولون ، وغيرها من الأورام القاتلة .

 

الأطفال والإيدز

تختلف الأعراض والعلامات السريرية للأطفال المصابين بالإيدز عن البالغين، نظرا لأنهم يمرون بمرحلة النمو، ولهذا يُلاحظ على الطفل المصاب وجود مشاكل  في اكتساب الوزن، ومشاكل في النمو الجسدي وفي السير، و تباطؤ في النمو العقلي، بالإضافة إلى تعرضه للإصابات المتكررة والشديدة ، خاصة إصابات الجهاز التنفسي و الهضمي نتيجة ضعف جهازه المناعي .

 

طرق الإصابة

  • •الاتصال الجنسي بالشخص المصاب وبأي شكل.
  • •نقل الدم غير الآمن المحتوي على الفيروس : يعتبر من أهم وأخطر وسائل انتقال مرض الإيدز خاصة في الدول التي تعاني من قصور في جودة الخدمات الصحية التي تضمن سلامة الدم المنقول ، ومنها بلادنا ، ويكثر حدوث الإصابة بهذه الطريقة لدى المرضى الذين يحتاجون إلى النقل الدوري والدائم للدم مثل  مرضى تكسرات الدم الوراثي المصابين بألانيميا المنجلية ، والثلاسيميا ، وفيها قد يحتاج الطفل المصاب لنقل الدم في كل 3 أسابيع .. وهذه الطريقة تعتبر من الطرق المرعبة للإصابة ، والتي تبلغ 100%.
  • • انتقال الفيروس من الأم الحامل لطفلها ، أو عن طريق الرضاعة الطبيعية .
  • • عن طريق المحاقن و الأدوات الثاقبة : ولتجنُّب انتقال المرض بهذه الطريقة ينبغي انفراد الشخص بأدوات الجراحة ، واستخدام المحاقن لمرة واحدة .
  • • الأدوات الجراحية الملوثة ، خاصة أدوات طبيب الأسنان .
  • • التعرض للدم المحتوي على الفيروس ، أو إفرازات المصاب خاصة في وجود جروح أو تخرشات في الجسم ، ولهذا يعتبر الكادر الطبي والمخالطون لمريض الإيدز من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

 

تشخيص المرض

يصعب تشخيص المرض خلال فترة الحضانة ، كونها فترة كمون تتميز بعدم وجود أعراض وعلامات سريرية مميزة ، و لذلك يبدأ التشخيص بتوقُّع الإصابة بالمرض من قبل الطبيب المعالج ، وبخاصة عند الأشخاص الأكثر عرضة للمرض ، مثل المرضى المعتمدين على نقل الدم الدوري ، والكادر الطبي ، خصوصاً في حال الشكوى من فقدان الوزن السريع  غير المبرر المصاحب بأعراض جانبية كالحمى المتكررة ، والإسهال ، و تكرر الإصابةبالعدوى ، كما تساعد بعض الفحوص المخبرية في التشخيص ، مثل :

 

  • Lab cast
  • Enzyme - linkedimmunosorbent assay - ELISA
  • Western Blot Test
  • PCR

 

وتكشف هذه الفحوصات عن مُولِّدات الأجسام المضادة للفيروس ، أو بروتينات خاصة مميزة لفيروس عوز المناعة.. ويمكن اللجوء لكشف الحمض النووي للفيروس .

 

الوقاية

تتعدد طرق الوقاية من الإصابة بمرض الإيدز ، وأهمها :

 

  • • تجنُّب العلاقات الجنسية غير الآمنة وغير الشرعية .
  • • الابتعاد عن نقل الدم بالوسائل غير الآمنة .
  • • تخصيص الأدوات الشخصية ، وعدم مشاركة أشخاص آخرين فيها .
  • • التعقيم الجيد للأدوات الجراحية ، خاصة أدوات أطباء الأسنان .
  • • حماية الأطفال في فترة الحمل ، خاصة أبناء الأمهات المصابات بالفيروس ، عن طريق تلقِّي الأمهات العقاقير العلاجية لتخفيض نسبة الفيروسات في الدم ، وتقليل نسبة إصابة الجنين بالفيروس .
  • • ولادة الطفل لأم مصابة عن طريق إجراء عملية قيصرية ، لتجنُّب احتكاكه بالإفرازات المهبلية للأم .
  • • إعطاء الطفل عقار الأجسام المضادة للفيروس ، ومنعه من الرضاعة الطبيعية  ، مع إجراء الفحوصات السريرية له بعد 3 و 6 أشهر للتأكد من عدم انتقال الفيروس .

 

 

العلاج

لا يوجد عقار أو لقاح شافٍ لمرض الإيدز، وما تم اكتشافه هو بعض العقاقير التي تؤدي إلى إنقاص عدد الفيروسات في الدم، وتُقلِّل من تكاثرها، مما يقود لتقليل الأعراض وتأخير ظهور المضاعفات، ومن أشهر تلك العقاقير (زيدوفودين، ساكوينافير، إندينافير، ريتونافير) التي تمنع الفيروس من التكاثر.

 

الإيدز بالأرقام

  • • تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز إلى أنّ عدد المتعايشين مع فيروس الإيدز عالمياً هو 35 مليون نسمة في أواخر العام 2013. وقد شهد العام نفسه وقوع نحو 2.1 ملايين إصابة جديدة ، ووفاة 1.5 مليون نسمة من جراء الإصابة بعلل ناجمة عنه.
  • • أدت جائحة الإيدز إلى وفاة ما يقرب من 2.1 مليون شخص (في مدى يتراوح ما بين 1.9 - 2.4 مليون شخص) في العام 2007، من بينهم حوالي 330,000 من الأطفال تحت سن الخامسة عشر.
  • • يحصد السل سنويا أرواح حوالي 360000 شخصاً من المتعايشين مع فيروس الإيدز. وهو السبب الأوّل لوفاة حاملي ذلك الفيروس في أفريقيا ، والسبب الرئيسي وراء وفاة تلك الفئة من السكان في جميع أنحاء العالم.
  • • الفترة الفاصلة بين اكتساب الفيروس وتشخيص المرض قد تستغرق فترة تتراوح بين 10 - 15 عاماً ، أو أكثر أحيانا.

التحديث الأخير (السبت, 21 آذار/مارس 2015 19:40)

 

تبدأ بالتهاب بسيط في الحلق وتنتهي بكارثة

الحمى الرثوية

مضاعفات تنهش قلوب الأطفال

هو طيف واسع من الالتهاب البكتيري للمجرى التنفسي العلوي ( الحلق و الل وز) و الذي يصيب الأنسجة الضامة في القلب و المفاصل ، والكلى ، والجلد وأماكن أخرى من الجسم ، نتيجة الإصابة  بالمكوِّرات العُقدية الحالة بيتا للدم زمرة  streptococcus hemoliticus A.

ويرافق الإصابة الكثير من المضاعفات ، ولا يكون السبب فيها التأثير المباشر للبكتيريا المسببة ، بل أيضا نتيجة لرد مناعي غير طبيعي لبعض الأشخاص المؤهلين وراثيا ،حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم المختلفة ، وليس فقط البكتيريا العقدية.

 

فسيولوجبة المرض

الحمى الرثوية مرض ناشئ عن الإصابة بالمكورات العقدية الحالة "بيتا للدم" ، وتبدأ برد الفعل المناعي غير الطبيعي للأجسام المضادة التي يكوِّنها الجسم ، ولا تستهدف البكتيريا فحسب ، بل تستهدف النسيج الضام في الكثير من أعضاء الجسم ، ومن أهمها : القلب ، والمفاصل ، والجلد ، والكلى، حيث تحدث عملية عدم التمييز بين هذه الأنسجة وبين جسم البكتيريا العقدية.. ويتراوح الضرر الناتج عن المرض ما بين إصابات خفية غير ظاهرة الأعراض إلى إصابات قد تهدد حياة الطفل المصاب ، وربما تزداد الخطورة لتشمل جميع طبقات القلب.

 

الأكثر عرضة للإصابة

تكثر الإصابة بالحمى الرثوية لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي في العائلة ، و هذا يفسر تشارك أفراد العائلة برد الفعل المناعي الغريب ، والذي يكون حجر الأساس في ظهور الحمى الرثوية .. كما تكون  الفئة العمرية من 5-15 عاماً أكثر عرضة للإصابة بالمرض ، إلا أنه يظهر في مرحلة لاحقة قد تتأخر حتى الثلاثينات من العمر ، وترتفع نسبة انتشارها بين الإناث ، مع حدوث مضاعفات أعلى بكثير عن الذكور ، وخاصة ما يتعلق بإصابات عضلة القلب.

 

الأعراض السريرية والتشخيص

لأن الحمى الرثوية لها طيف واسع من الأعراض ، فهذا يساهم في صعوبة التشخيص، ومن أجل وضع تشخيص دقيق فقد قام الطبيب جونز في العام 1944م بوضع طريقة مميزة ومتعارف عليها عند جميع أطباء أمراض القلب لتشخيص حالات الحمى الرثوية عند الكبار أو الصغار، وفي العام 1992م تم إصدار آخر طريقة مُعدَّلة لها، ولا تزال متَّبعة ليومنا هذا.. وتتضمن الطريقة تقسيم الأعراض والعلامات السريرية إلى علامات كبرى وعلامات ثانوية لتسهيل عملية التشخيص، حيث يجب توفر خمس من العلامات الكبرى، وخمس أو أكثر من العلامات الصغرى التي تظهر لدى المريض المصاب بالحمي الرثوية.

 

العلامات الكبرى

  • - • التهاب المفاصل: يكون متنقلاً ومؤقتاً للمفاصل الكبيرة مثل: مفصل الركبة، والمرفق.
  • •- التهاب عضلة القلب: قد يعاني فيه المريض من أعراض قصور قلب شديدة، أو أعراض بسيطة مثل: الخفقان، وصعوبة التنفس.
  • •- ظهور عقد ليفية غير مؤلمة تكون تحت الجلد على الجزء الخلفي للمفصل وعلى الأوتار، ويكثر تواجدها على  المعصم أو المرفق ، أو أمام الركبة.
  • •- ظهور داء الحمامي الهامشية: وهي عبارة عن طفح جلدي أحمر اللون ينتشر على الجذع والذراعين، ويكون على شكل دائري، وخاصة في الأطراف، ويزداد عند تعرض الطفل للحرارة والشمس.
  • •- داء الرقص: (سيدنهام) نسبة لراقصسانت فيتوس  الذي أصيب بنفس الداء، وأهم أعراضه حدوث سلسلة من الحركات اللاإرادية السريعة المشابهة لحركات الرقص في الوجه والذراعين، ويعتبر هذا العَرَض من آخر الأعراض ظهوراً لدى المريض ، ويدل على وصوله للمراحل المتأخرة للمرض.

 

العلامات الثانوبة

  • •- ارتفاع درجة الحرارة بين (38.2 - 38.9).
  • - • ألم في المفاصل ، لا يطابق التهاب المفاصل المذكور سابقا كعلامة كبرى.
  • •- ارتفاع  ESR  ، أو CRP.
  • - • وجود تغيرُّات في تخطيط القلب ECG.
  • •- ارتفاع WBC.
  • •- وجود تاريخ مرضي سابق للحمى الرثوية.

وفي حال اجتمعت اثنتان من العلامات الكبرى مع علامة واحدة من العلامات الصغرى، بالإضافة إلى الإصابة بالتهاب الحلق، فهذا يكفي لتشخيص المرض.. وكذا فإن وجود علامة كبرى مع علامتين من العلامات الصغرى بالإضافة إلى التهاب الحلق دليل آخر على الإصابة بالمرض .

 

الفحوصات المخبرية

  • •- CBC
  • •- ESR
  • •- RCP
  • - • ASO .. ويحدد مدى تواجد الأجسام المضادة التي كوَّنها الجسم ضد البكتيريا التي تهاجم أنسجة الجسم أيضا.

 

المضاعفات

تعتبر أمراض القلب الرثوية و أمراض التهاب الكلى عند الأطفال من أهم مضاعفات الحمى الرثوية الخطيرة ، التي قد تنتهي بالقصور الوظيفي للقلب نتيجة لتلف في صماماته ، وبالتالي تُهدِّد حياة المصاب .

 

العلاج

في حال تعرض الطفل لالتهاب الحلق ( اللوز ) فيجب إعطاؤه المضاد الحيوي ( البنسلين ) لمدة 10 أيام كاملة ، أو  جرعة واحدة من البنسلين المديد  الذي يُحدَّد بحسب الوزن .. ويُوصي البعض بإعطاء جرعة من البنسلين 1,200000 وحدة في العضل للطفل الذي وزنه 28كجم فأكثر ، أو نصف الجرعة للطفل الذي يقل وزنه عن 28كجم ، مع إعطاء العلاج الفموي لمدة 10 أيام كاملة ، لضمان حصول الطفل على حماية طويلة الأمد .

ومما تجدر الإشارة إليه هو أهمية تلقِّي جرعة العلاج كاملة ( 10 أيام ) و بدون توقف حتى اختفاء الأعراض، بالإضافة إلى إعطاء الطفل العلاج الخاص بتخفيف الأعراض ، كالمسكنات ، و خافض الحرارة .

 

الوقاية

تتم الوقاية من الحمى الرثوية بمرحلتين:

• الوقاية الأولية: تعني معالجة الالتهاب العقدي في الطرق التنفسية العلوية لمنع حدوث الهجمة الرثوية البدئية خلال الأسبوع الأول من التهاب البلعوم،  شريطة أن تكون المعالجة كاملة ( كما أشرنا سابقا) .

• الوقاية الثانوية: وتعني منع حدوث استعمار أو إصابة بالبكتيريا  للطرق التنفسية العلوية عند المريض الذي أصيب  سابقاً بالحمى الرثوية.

لمنع تكرار الحمى الرثوية تُوصي الجمعية الأمريكية للقلب والمنظمة الأمريكية للقلب بوصف مضادات وقائية طويلة الأجل للمصاب ( أي مرة كل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع ) مثل البنسلين ، أو بدائله لمن لديه حساسية من البنسلين، لعدة سنوات حسب الحالة.. وتُحقن هذه المضادات في العضلة، أو تؤخذ عن طريق الفم، وتستمر فترة العلاج طوال وجود المضاعفات، وبحسب شدتها.. وتُعطى بالشكل التالي :

• عدم التهاب في القلب: تكون المدة 5 سنوات ، أو حتى يبلغ المريض 21 سنة.

• وجود التهاب في القلب: تكون المدة 10 سنوات بعد آخر نوبة للحمى، أو حتى عمر 21 سنة.

• في حال وجود التهاب في القلب مع تأثر صماماته : تكون المدة 10سنوات بعد آخر نوبة للحمى، أو حتى عمر 40 سنة، وربما قد تستمر المدة مدى الحياة بحسب تأكيدات بعض الدراسات الطبية.

 

حقائق وأرقام

•تراجعت نسبة حدوث الحمى الرثوية بشكل كبير في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية .. ولكنها لا تزال تشكل عبئا صحيا في المناطق والدول النامية.

•نسبة حدوث الحمى في الدول النامية تزيد بمعدل 50 ضعفا عما هي عليه في الدول المتطورة. فعلى سبيل المثال نسبة الحدوث في الولايات المتحدة هي 2 لكل مائة ألف، بينما في الدول النامية 100 لكل مائة ألف.

تصل نسبة حدوث الحمى 470 حالة لكل مائة ألف نسمة في أفريقيا ، و440 حالة لكل مائة ألف في الشرق الأوسط .

•تحدث إصابة القلب لدى 50 - 55 % من المرضى الذين يتعرضون للحمى الرثوية. واستنادا إلى منظمة الصحة العالمية تحدث أمراض القلب بنسبة 2.2 في الألف ، لكن في أفريقيا والشرق الأوسط ترتفع النسبة إلى 4.4 في الألف.

  • •ترتفع معدلات الإصابة في الأطفال ما بين 5 - 15 سنة، وبنسبة 3 حالات لكل 1000طفل.
  • •3% من الذين لديهم التهاب في الفم لديهم خطورة الإصابة بالحمى الرئوية .
  • •تصيب الإناث من الأطفال ، وتهدد الصمامات القلبية في 60% من الحالات .
  • •ترتفع نسبة الإصابة في العائلة إذا وجدت حالة مماثلة فيها.
  • •أغلب الحالات تحصل في فصل الشتاء والربيع ، وتكون متزامنةً مع زيادة حالات التهاب الحلق واللوزتين.
  • •الإناث هن أكثر عرضة للإصابة من الذكور.
  • •الحمى الروماتيزمية أكثر شيوعا في البيئات الفقيرة.

التحديث الأخير (السبت, 24 كانون2/يناير 2015 20:12)

 

الإسهالات.. خطر يهدد حياة طفلك

 

مرض الإسهال هو ثاني أهم أسباب وفاة الأطفال دون سن الخامسة ، وما يبعث على التفاؤل أنه صار مرضاً يمكن وقاية الأطفال منه ، وعلاجهم بشكل أسهل وإيجابي .

 

ماهية المرض

تم تعريفه من قبل منظمة الصحة العالمية على أنه ازدياد عدد مرات تبرُّز الطفل عن الحد الطبيعي او المعتاد ، أوالبراز المائي أو المصاحب لمخاط أو دم حتى لو لمرة واحدة .

 

أهم الأسباب

تعتبر العدوى هي أهم سبب للإسهالات عند الأطفال ، سواء كانت فيروسية ، أو بكتيرية ، أو طفيلية ، أو بسبب الفطريات ، وبناء على هذه الأسباب يتم تحديد طريقة اختيار سبل العلاج .

كما يعد إهمال نظافة الطفل من أهم الأسباب المسببة  للمرض، بالإضافة إلى نقص مناعة الطفل ، كون أمراض الإسهالات و غيرها من الأمراض تتحدد بقوة المناعة من عدمها، حيث يلاحظ ازدياد نسبة و شدة الإصابة بالإسهالاتعند الأطفال الذين يعانون من نقص في المناعة ، مثل: الأطفال المصابون بسوء التغذية ، والمصابون بداء السكري ، أو الأمراض المزمنة بشكل عام ، أو السرطانات.

الاسهالات .. عدوى ومسبِّبات

يتم تقسيم الإسهالات إلى أنواع بحسب العامل  المسبب لها عند الطفل:

العدوى الفيروسية : تمثل 70% من حالات الإسهال من بين كل أسباب العدوى وتتسبب فيها أنواع مختلفة من الفيروسات مثل : الروتا فيروس ، والأدينو فيروس ، والأنتيرو فيروس.. وتكثر الإسهالات الفيروسية في فصل الشتاء ، وفي هذا النوع يعاني الطفل من الإسهال ، وتكون رائحة بُرازه قوية ، ولا يصاحبة ارتفاع شديد في درجة حرارة الطفل .

العدوى البكتيرية : هي أخطر أنواع الإسهال، ومن أهم البكتيريا المسببة الأيكولاي ، والسالمونيلا ، والشي جيلا ، والكوليرا .. ويعاني الطفل في هذا النوع - بالإضافة إلى الإسهال - من الحمى الشديدة الناتجة عن السموم التي تفرزها البكتيريا في الجسم .

العدوى الطفيلية : مثل الجارديا، والأميبا .

العدوى الفطرية : مثل الكانديدا عند ذويالمناعة الضعيفة من الأطفال .

أسباب أخرى : مثل بعض الأدوية (بعض المضادات الحيوية ، والملينات) أو الإسهالات التي تُصاحب بأمراض وراثية في الجهاز الهضمي للطفل .

أنواع الإسهالات

الحاد : هو الإسهال الذي يظهر بشكل مفاجئ ، ولا يزيد عن أسبوعين .

المستمر : هو الإسهال الذي يزيد عن الأسبوعين .

المزمن :هو الإسهال الذي يزيد عن الشهر ، أو هو العديد من الإسهالات الحادة و المتكررة بدون فترة شفاء تامة .. كما أن الزحار حالة إسهال تُصاحب عملية التبرز بالألم ، ويكون البراز محتوٍ على مخاط و دم .

 

 

الأعراض

  • الإسهال .
  • قيئ وألم في البطن ، مع انتفاخ البطن وظهور غازات .
  • ارتفاع في درجة الحرارة .
  • ظهور دم ومخاط مصاحب للإسهال.
  • الضعف ، والإجهاد ، وصفار الوجه.
  • فقدان الشهية للطعام.
  • تلوث البراز باللون الأخضر ، والرائحة الكريهة.
  • الجفاف .

 

الجفاف .. أعراض قاتلة

هو أشد مضاعفات الإسهال ويكون من أهم الأسباب المؤدية للوفاة ، بسبب فقدان الطفل كمية كبيرة من سوائل وأملاح الجسم عن طريق الإسهال أو القيئ .. وتتدرج علامات وأعراض الجفاف من العطش ، والرغبة الشديدة للماء ، إلى الصدمة ، والتي تتسبب في وفاة الطفل في حال غياب الخدمة الطبية السريعة و المجدية .. وأبرز أعراض الجفاف:

  • العطش.
  • تهيّج سلوك الطفل .
  • تقلّص مرونة الجلد .
  • تغوّر العينين .
  • التعب الشديد ، وعدم القدرة على الشرب .
  • التعرض إلى صدمة أشدّ ، وانخفاض في مستوى الوعي ، ونقص في كمية البول ، والإحساس ببرودة ورطوبة في الأطراف ، ونبض سريع وضعيف ، وانخفاض في ضغط الدم ، أو صعوبة قياسه .

 

طرق التشخيص

يتم التشخيص عن طريق معرفة التاريخ المرضي للطفل من الأم ، مثل معرفة تاريخ بدء ازدياد عدد مرات تبرُّز الطفل ، وهل يُصاحب البراز دم أو مخاط ، أو أنه مائي .. وبعدها لابد من إجراء الفحوصات السريرية ، والتي تُحدِّد سبب الإسهال و حدَّته ، مثل : فحص البراز ، و فحص الدم العام، و الأملاح .

 

مضاعفات الإسهال لدى الأطفال

توجد العديد من المضاعفات الخطيرة التي قد تنتهي بموت الطفل ، و أهمها :

  • الجفاف : وهو من أهم المضاعفات الخطرة ، والسبب الرئيسي لوفاة معظم الأطفال ، خاصة في اليمن .
  • الصدمة : وتأتي نتيجة النقص الشديد في سوائل الجسم .
  • الفشل كلوى .
  • فشل في النمو : في حالة الإسهالات المزمنة .

العلاج

تُوصي منظمة الصحة العالمية بضرورة تلقِّي العلاج السليم و العاجل لكل حالات الاسهالات ، بهدف إعادة التروية ، وتعويض المياه والمعادن المفقودة بسبب الإسهال والقيء ..كما تُوصي بضرورة البدء بإعطاء الطفل محلول الإرواء ومراقبه وتطوُّر حالته ، وإحالته إلى الخدمة الطبية الجيدة وقت الحاجة و بدون تأخير ..

وعادة ما تتم المعالجة في المستشفى باعطاء الطفل المحاليل الوريدية لتعويض فقد السوائل و علاج الصدمة ، بالإضافة إلى المضاد الحيوي في بعض الأحيان .

 

الوقاية

تتم الوقاية من الإسهالات عن طريق الأساليب التالية:

  • الاهتمام بالنظافة الشخصية للطفل و نظافة أدوات المائدة.
  • الحرص على الرضاعة الطبيعية.
  • تلقِّي اللقاحات اللازمة للفيروسات ، والبكتيريا المسببة للإسهالات "إن وجدت".
  • التثقيف الصحي الجيد لأفراد المجتمع ، وخاصة للأمهات ، بخطورة أمراض الإسهالات على الطفل ، وأنها قد تتسبب في وفاة الطفل.
  • - يصيب مرض الإسهال الأطفال دون سن الثانية بالدرجة الأولى.
  • - الإسهال من أهم أسباب سوء تغذية الأطفال دون سن الخامسة .
  • - منظمة الصحة العالمية 2009
  • - ما يقرب من 4 مليار حالة إسهال يتم تسجيلها كل عام، مما يؤدي إلى وفاة 2.2مليون  معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة. وهذا يعادل وفاة طفل كل 15 ثانية .
  • - وفيات الإسهال 15% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة في البلدان النامية .
  • - تقرير مشترك لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف، 2000.

د. عبدالله الطيار

التحديث الأخير (السبت, 20 كانون1/ديسمبر 2014 13:23)

 

الملاريا ومخاطرها على الأطفال

يموت طفل في مكان ما من العالم كل 30 ثانية بسبب الملاريا ، ويصاب ما بين 350-500 مليون شخص بهذا المرض كل عام، ويودي بحياة مليون شخص، معظمهم من الأطفال في أفريقيا ، فيما تحدث 90 % من الوفيات الناجمة عن الملاريا فى أفريقيا .. كما يتسبب هذا المرض في خُمْسِ وفيات الأطفال في العالم.

د. عبدالله الطيار
أخصائي طب أطفال وامراض الدم
طبيب العيادة التشخيصية في
الجمعية اليمنية لأمرض الدم و الثلاسيميا


اليونيسف

تصنف الجمهورية اليمنية وبائياً ضمن المجموعة الأفريقية الاستوائية نتيجة للتشابه بينها وبين دول تلك المجموعة ، حيث يستوطن أخطر أنواع الملاريا ( الملاريا الخبيثة) التي تمثل نسبتها أكثر من 95% من الحالات المسجلة .. وصنفت اليمن ضمن المجموعة الأفريقية الاستوائية ذات النسبة الأعلى في العالم نظراً لأن أكثر من 60% من سكانها يعيشون فى مناطق يستوطن فيها مرض الملاريا .. وكانت تقديرات منظمة الصحة العالمية قد حددت عدد حالات الإصابة بالملاريا حتى بداية القرن الحالى بحوالي 2-3 مليون حالة سنويا، وصلت معدلات الوفيات إلى حوالي 1% من هذا العدد سنويا.

 

ماهية المرض

كلمه الملاريا أتت من الكلمة الإنجليزية  (malaria ، وباللاتينية (mala aria ) و تعني الهواء الفاسد ، وهي إشارة إلى المستنقعات التي يتكاثر فيها البعوض، والتي تعتبر البؤرة الرئيسية لتوالد البعوض وانتشار المرض .

وقد أطلق على الملاريا اسم البرداء عند العرب  إشارة إلى نوبات الرعشة الشديدة التي يعاني منها المريض ، و تم اكتشاف المرض في 6-11-1880 في الجزائر عن طريق الطبيب الفونس لا فيران.

وقد ربط العلماء الشكل المنجلي لكُريَّة الدم الحمراء في الأنيميا المنجلية بمرض الملاريا، لاسيما أن الأنيميا المنجلية ومرض الملاريا يتواجدان في معظم المناطق  في نفس الوقت ، وقد وُجد أن تعرُّض كُريَّة الدم الحمراء المتكرر لطفيل الملاريا  يؤدي إلى تحوُّر شكلها إلى المنجلي كرد فعل دفاعي لتقاوم الطفيلي الذي لا يستطيع التكاثر في بعض الخلايا ، و من هنا تم تفسير كثرة انتشار مرض الأنيميا المنجلية في المناطق التي تستوطنها الملاريا ، لذلك فمرضى الأنيميا المنجلية قد يصابون بالملاريا ، لكن بشكل أقل من الناس غير المصابين بالأنيميا المنجلية.. والملاريا مرض معدٍ ، ينتقل عبر البعوض الناقل لطفيل البلازموديوم  ، ويتسبب في تدمير كريات الدم الحمراء ، و من ثم أعضاء أخرى كالكبد، والرئتين ، والطحال ، أو الجهاز العصبي،  وتختلف فترة الحضانة بحسب نوع الملاريا وطفيل البلازموديوم المنقول ، والتي تتراوح من  7 أيام، وحتى 30 يوماً .

 

أنواع الملاريا

يوجد 147 نوعاً من الملاريا المعروفة ، و لكن 4 أنواع تعتبر من أكثر و أخطر الأنواع انتشارا، وهي:

  • - المتصورة المنجلية:  هذا النوع هو النوع الخبيث السائد في أفريقيا ، و هو نفس النوع المنتشر في اليمن ، لذلك تم تصنيف اليمن ضمن المجموعة الأفرو- الاستوائية  ، كما يعد  من أكثر الأنواع خطورة ، ويتسبب في معظم حالات الوفاة .
  • - المتصورة البيضاوية: هذا النوع من الأنواع المنتشرة في غرب أفريقيا ،و رغم أنه يعتبر من الأنواع الحميدة ، إلا أن مصدر خطورته تكمن في بقاء الطفيلي ، وعودته بعد العلاج ، لأنه لا يحتل كريات الدم الحمراء فحسب، بل تظل كميات منه في النسيج ، و خاصة نسيج الكبد ، وهذه الكميات تكون سبباً في عودة المرض بعد العلاج الذي يستهدف القضاء على الطفيليات الموجودة في كريات الدم الحمراء فحسب .
  • - المتصورة النشيطة: وهو النوع الأكثر انتشارا في المناطق الآسيوية ، ويتشابه مع المتصورة البيضاوية ، في عدم الاكتفاء باحتلال كريات الدم الحمراء فقط ، بل تصل حتى نسيج الكبد .
  • - المتصورة الملارية.. ويكثر انتشاره في المناطق الأفريقية أيضاً.

 

دورة حياة طفيلي الملاريا

تبدأ دورة حياة طفيلي الملاريا داخل جسم البعوضة ، و تعتبر أنثى بعوضة الأنوفلس هي الناقل لهذا المرض، حيت يمر الطفيلي بالعديد من التطورات حتى يصل لطور المعدي (Sporozoites  ) ويتركز في الغدد اللعابية للبعوضة ، وعندما تحتاج البعوضة الأنثى لوجبة الدم تبدأ بلدغ الإنسان ومص الكمية اللازمة لها من الدم ، وبنفس الوقت تقوم بحقن الطور المعدي لطفيلي الملاريا في الدم ، وهنا تبدأ دورة حياة طفيلي الملاريا في جسم الإنسان المصاب .. حيث تهاجم الطفيليات كبد المصاب ، وتحتل الخلية لتتكاثر منها ، وبعدها تنفجر الخلية المصابة لينتج عنها العديد من الطفيليات ، وهكذا يزداد عدد الطفيليات بشكل سريع، و بالتالي تقوم هذه الطفيليات بالهجوم، و تحتل خلايا كبد أخرى تتكاثر فيها ، و تدمرها ..كما أن جزءاً منها لا يهاجم خلايا الكبد السليمة ، بل يبدأ بمهاجمة خلايا الدم الحمراء ، وهكذا تستمر عملية التكاثر وتحطيم كريات الدم الحمراء .. تجدر الإشارة إلى الطفيليات الناتجة من تحطم كريات الدم الحمراء إلى طفيليات جنسية.. وبعدها يبدأ طور الحياة  في البعوض ، ويسمى (gamitocyts) حيث تأتي أنثى بعوضة الأنوفلس غير الحاملة لطفيلي المرض ( غير مصابة  ) لتناول وجبة الدم اللازمة لإنتاج البويضات ، فتمتص الدم من المريض، وتنتقل لها طفيليات الطور الجنسي ، مما يؤدي إلى إصابتها ، و بالتالي تصبح قادرة على نقل المرض في حال لدغت شخصاً سليماً.. وهكذا تستمر دورة حياة الملاريا بين الإنسان و والبعوض ، كناقل للمرض ومصاب.

 

تحديد نوع الملاريا

يتم تقسيم الملاريا بحسب نوع طفيلي البلازموديم المسبب للمرض - كما ذكرنا سابقاً - و لكن التقسيم الشائع هو الملاريا الخبيثة ، و سميت بهذا الاسم لشدة الأعراض السريرية و المضاعفات التي قد تنتهي بالوفاة، ويعتبر طفيلي الملاريا المنجلية المسبب للملاريا الحميدة ، و سميت بهذا  لأن الأعراض السريرية  تكون خفيفة مقارنة مع الملاريا الخبيثة ، و يسبب هذا النوع من الملاريا كل أنواع طفيليي الملاريا عدا المنجلي.

كما أن البعض يُقسِّم الملاريا بحسب عدد الأيام التي تفصل بين نوبات البرد والقشعريرة المصاحبة للحمى ، فمثلا الحمى الثلاثية تفصل بينها وبين نوبات البرد والقشعريرة 3 أيام ، بينما في الحمى الرباعية تفصل بينها وبين النوبات 4 أيام.. و يفسر العلماء عدد هذه الأيام إلى أنها الأيام التي تحتل فيها الطفيليات الخلية، وتتكاثر فيها ، ثم تنفجر لتفرز معها الطفيليات الجديدة ، بالإضافة إلى السموم والتي تسبب نوبات الحمى و الرعشة.

العلامات والأعراض

كما هو معروف تتراوح شدة الأمراض بحسب نوع المرض و قوة الجهاز المناعي لدى الشخص المصاب ، و لذلك تكون أعراض الملاريا لدى الأطفال أشد مما هي عند الإنسان البالغ ، وتتمثل هذه الأعراض في:

  • - حمى قد تصل لدرجة الحمى الشديدة التي قد تتجاوز 40 درجة ، وتكون مصاحبة بالرجفان و القشعريرة  والتعرُّق .
  • - اضطراب الطفل و البكاء المستمر.
  • - فقدان الشهية ، ونقص وزن الجسم ، وعدم القدرة على النوم بالشكل الاعتيادي.
  • - ألم في البطن مصحوب بالغثيان والقيئ.
  • - شحوب الوجه ، وظهور الصفار في الجسم و بطانة العينين والأغشية المخاطية للجسم.
  • - انتفاخ البطن الناتج عن تضخم الكبد و الطحال .
  • - انخفاض أو خلل في نسبة الوعي ووظائف لجهاز العصبي لدى الطفل ، أو حتى الغيبوبة في حالة الملاريا الدماغية.
  • - تغيُّر لون بول الطفل إلى الأحمر الداكن أو الأسود ، نتيجة تكسُّر الدم ، لذا  تسمى حمى الملاريا بالحمى السوداء لترافقها مع فقر دم وفشل كلوي حاد.

تشخيص المرض

يعتمد تشخيص المرض على معرفة السيرة المرضية للمريض ، والأعراض السريرية ، واجراء الفحوصات المختبرية مثل :

  • - فحص الدم العام، ويُظهر انخفاضاً في نسبة هيموجلوبين الدم الناتج عن تكسُّر كريات الدم الحمراء .
  • - فحص عينة من دم المريض تحت المجهر: حيث تتم رؤية الطفيليات داخل كريات الدم الحمراء ، كرؤية مستعمراتها أو الطور الحلقي للطفيلي ، ويسمى هذا الفحص (MPS)
  • Malaria thin film Malaria thick film
  • - فحص وظائف الكبد و نسبة البيلروبين في الدم : حيث يُظهر الفحص ارتفاعاً في أنزيمات الكبد ، وزيادة نسبة البيلوروبين الناتج عن تكسر كريات الدم الحمراء .
  • - الأشعة التشخيصية مثل : تخطيط الدماغ ، والأشعة المقطعية في حال وجود الملاريا الدماغية.


أهم المضاعفات

  • - الملاريا الدماغية:  وتنتج عندما تسد طفيليات الملاريا شعيرات الدماغ مسببةً خللاً في الجهاز العصبي للطفل ، وقد تنتهي بالغيبوبة ، والوفاة .
  • - الأنيميا : وهي ناتجة عن تكسر كريات الدم الحمراء بكميات كبيرة جداً مسببة أنيميا حادة .
  • - انخفاض نسبة سكر الدم : وهو ناتج عن استهلاك الطفيليات للسكر الموجود في الجسم أثناء عملية انقسامها ، وبسبب التلف الشديد للكبد ، والذي يعتبر المخزن الطبيعي للسكر في جسم الإنسان.
  • - تضخم الأعضاء : مثل تضخم الكبد و الطحال وتضخم الطحال عند الأطفال يكون من النوع الهش الذي قد يؤدي إلى تمزق الطحال في حالة تعرضه حتى للضغط الخفيف ، وهذا بحد ذاته يعد من أخطر المضاعفات لدى الأطفال .
  • - فشل واختلال في أعضاء الجسم المختلفة: مثل الفشل الكلوي ، واضطراب وظائف الكبد .
  • - بعض المضاعفات الأخرى : مثل الجفاف ، والنزيف .

العلاج

في حالة ملاريا الأطفال يجب أن يُعالج المرض بأسرع و قت ممكن لتجنُّب حدوث المضاعفات التي تشكل خطورة على حياتهم .. ويعتبر عقار الكلوركوين من أهم و أقدم الأدوية المستخدمة في علاج الملاريا  ، لكن الملاريا المقاومة له تزيد من صعوبة استئصالها ،وتنذر بخطر ظهور العديد من  الأنواع الأخرى المقاومة للأدوية الأخرى.

وتعتبر العقارات الطبية التالية  (حقن أو أقراص) من أهم الأدوية المستخدمة في علاج مرض الملاريا ، ويحدد الطبيب المختص نوع العلاج حسب نوع الملاريا ، وكذلك حالة المريض.

  • Chloroquine •
  • Quinine sulfate •
  • Hydroxychloroquine
  • Combination of sulfadoxine and pyrimethamine
  • Mefloquine
  • Combination of  atovaquone and proguanil
  • Doxycycline
  • Artemisinin
  • Mrther

 

الوقاية

يُقال أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، لذا فوقاية أبنائنا  خير من تعريضهم لكل هذه المضاعفات ، و من ثم البحث عن علاج.. وتتلخص أهم طرق الوقاية من الملاريا في :

  • - استخدام الناموسيات عند النوم ، مع مراعاة نقعها في مبيد برميثرين Permethrin لمنع البعوض من الاقتراب منها .
  • - وضع التل أو الشبك على النوافذ .
  • - تجنُّب تربية الأشجار في الظل ، كونها تعتبر مصدراً لتكاثر البعوض .
  • - ردم البرك و المستنقعات .
  • - استخدام مواد طاردة للبعوض بأنواعها المختلفة .
  • - تربية الأسماك ، كالبلطي وغيره من الأسماك ، والضفادع ، من أجل التهام يرقات البعوض في المياه الراكدة .
  • - تجنُّب استعمال العطور وكريمات ما بعد الحلاقة ، لأنها مواد تجذب البعوض .
  • - معالجة الشخص المصاب لكسر دورة حياة طفيلي الملاريا .

التحديث الأخير (الجمعة, 14 تشرين2/نوفمبر 2014 22:10)

 

كلاب تسرح وتمرح واللقاح معدوم!

داء الكلب.. مضاعفاته موت محقق


د. عبدالله الطيار
أخصائي طب أطفال وامراض الدم
طبيب العيادة التشخيصية في
الجمعية اليمنية لأمرض الدم و الثلاسيميا

 

شهدت الفترة الأخيرة انتشاراً متزايداً لداء الكلب ، الذي من مضاعفاته الموت المحقق لأبنائنا ، نتيجة وجود عدد كبير من الكلاب المسعورة التي تسرح وتمرح على مرأى الجميع ، وتتسبب في إصابة أبنائنا بمضاعفات خطيرة تؤدي في نهاية المطاف إلى الوفاة .. ووفقاً للإحصائيات فإن داء الكَلَب القاتل أزهق أرواحاً كثيرة في بعض المحافظات مثل : عمران ، وإب ، وصنعاء ، وتعز ، لأسباب متشابة:خطورة المرض ، وعدم توفر اللقاح الكافي له في معظم المحافظات.


ماهو داء الكَلَب؟

هو مرض فيروسي حيواني ، أي ينتقل ، ويصيب أفراد المملكة الحيوانية ، وينتج عن فيروس من فصيلة الفيروسات الربدية (Rhabdoviridae) ، وهو واحد من الفيروسات ذات السلسلة النووية الأحادية، أي أنه يحتوي على حمض نووي واحد  يسمى (RNA)  ، ويرتبط بإحكام بالبروتين النووي للفيروس ، وعادة ما ينتقل الفيروس من مكان العض و عبر الأعصاب الطرفية المحيطة للنسيج إلى الدماغ ، ومنه إلى بقية أعضاء الجسم ، ومنها الغدد اللعابية ، والتي تحتوي على تركيز كبير للفيروس ، وتكون مكان أو مخزن الإصابة .

طرق انتقال المرض

ينتقل المرض بالتعرض للفيروس عن طريق العض و إحداث جرح ، أو وقوع لعاب الحيوان المسعور على جرح سابق مفتوح أو الأغشية المخاطية .

ولا يقتصر داء الكلب فقط على الكلاب ، بل يشمل جميع الحيوانات اللاحمة أو العشبية .. ويؤكد ذلك تسجيل حالات سعار في القطط ، والأسود ، والخفافيش ، والفئران ، والقرود ، والراكون ، والثعالب ، والظربان ، والذئاب ، والقيوط ، وحتى البقر ، والحمير .

أعراض السعار لدى الحيوان المصاب

بمكن تقسيم الحيوانات المصابة إلى  فئتين من ناحية الأعراض السريرية ، أولها الحيوان الهائج ، أو الكلب الهائج ، وتمثل هذه الأعراض 70% من الحيوانات المسعورة.. ويمتاز الكلب أو الحيوان المسعور بهيجان غير طبيعي ، وسلوك عدواني غير طبيعي، وتكمن الخطورة بازدياد حالات العض من قبل هذه الحيوانات الهائجة.. أما النوع الثاني من الحيوانات المصابة ، والذي يمثل 30% فهو الحيوان الصامت ، أو الكلب الصامت ، حيث يُظهر هذا الحيوان حالة انطواء ، وعزلة غير طبيعية ، وسكون ، وهي ناتجة عن التأثير المُشل للفيروس .

 

أعراض السعار لدى الإنسان

تتراوح فترة حضانة الفيروس بين شهر واحد وثلاثة أشهر، ولكنّها قد تتراوح بين أقلّ من أسبوع وأكثر من سنة .. ويعتمد طول وقصر فترة الحضانة على جسم الشخص المصاب ، ومكان العضة..

وتبدأ الأعراض بمعاناة الشخص المصاب من حمى وألم وتنميل في مكان العضة ، وتالياً يبدأ بالشكوى من أعراض دالة على اختلال في وظائف الدماغ ، حيث تظهر عليه  أعراض الهلوسة ، والجنون ، أو الاكتئاب ، ومن ثم يعاني من أعراض الشلل ، ومنها عدم القدرة على بلع اللعاب ، وهذا ما يسمى بمرحلة رهاب الماء ، حيث تسيطر على المريض مظاهر الخوف و الغضب الشديد عند مشاهدته للماء ، وبعدها تتضاعف معاناته ، ويصاب بغيبوبة ، وغالباً ما تنتهي بالموت نتيجة الشلل القلبي التنفسي .

فئات أكثر عرضة للخطر

يعتبر الأطفال من سن ( 5- 15) عاماً ، وخصوصاً الذكور ، من أكثر الفئات المعرضة للعض وبالتالي لخطر الإصابة بداء الكلب ، وكذلك الرحَّالة ، والمسافرين براً ، والمخالطين للمواشي ، والأطباء البيطريين ، والفلاحين.

التشخيص

يتم التشخيص من خلال القصة المرضية للمصاب ، ومتابعة ظهور الأعراض السريرية له ، كما يتم عن طريق عزل الحمض النووي للفيروس من النسيج مثل أدمغة الحيوان المصاب ، ولعابه ، أو حتى من الجلد ، ومكان العضة للشخص المصاب ، أو من دماغ الشخص المتوفى ، أو حتى من لعابه في المراحل المتأخرة من المرض .

معايير العلاج

نتيجة لانعدام فرص النجاة للشخص المصاب بعد ظهور أعراض السعار عليه ، وخاصة في دول العالم الثالث ، والتي - للأسف - تصل فيها نسبة الوفاة إلى 95% من نسب الوفيات بداء الكلب حول العالم ، فقد أوصت منظمة الصحة العالمية بتلقي العلاج الكامل قبل ظهور الأعراض باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتجنُّب الوفاة الأكيدة ، وقد تم وضع معايير لإعطاء العلاج، عبارة فئات مخالطي الحيوانات المُشتبه في إصابتها بداء الكلب، وهي كالتالي:

 

تدابير مرحلة ما بعد التعرض

يلزم إعطاء العلاج في جميع حالات التعرض التي تندرج ضمن نطاق الفئتين الثانية والثالثة.

مظاهر تزيد فرص الإصابة

تزداد خطورة الإصابة في الحالات التالية:

  1. • إذا كان الحيوان الذي تسبب في العض من فصيلة معروفة على أنها مستودع لداء الكلب ، أو من ناقلات الداء.
  2. • إذا بدت على الحيوان علامات المرض أو سلوكيات غير عادية .
  3. • إذا كان الجرح أو الغشاء المخاطي ملوثاً بلعاب الحيوان .
  4. • إذا حدثت العضة من دون استفزاز للحيوان .
  5. • إذا كان الحيوان غير ملقح.
  6. • موت الحيوان أو الكلب خلال 14 يوماً من ظهور أعراض السعار .

كيفية العلاج

يجب غسل العضو المصاب بالماء والصابون ، وبالمحاليل المطهرة المحتوية على اليود في أسرع وقت ممكن ، ومن ثم أخذ جرعة واحدة من الغلوبولين المناعي لداء الكَلَب البشري (HRIG)، وأربع جرعات من لقاح داء الكَلَب على مدى 14 يوماً .. بحسب المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية ، والتي تم ذكرها سابقا.


الوقاية

تتم الوقاية بالطرق التالية :

  1. • تلقيح جميع الحيوانات الأليفة ، وإعطاؤها اللقاح الخاص ، وقد تم تحديد يوم 28من شهر سبتمبر كيوم عالمي لتلقيح الحيوانات الثدية ضد السعار .
  2. • تلقيح جميع الأشخاص المعرضين للخطر بجرعات اللقاح الخاص .
  3. • القضاء على الحيوانات و الكلاب الشاردة .
  4. • توفير الخدمة الصحية المثلى لجميع مَنْ يتعرضون للعض أو للعاب الحيوان المشكوك بإصابته بالسعار .

في اليمن : 20 – 30 إصابة يومياً

في اليمن تتضاعف نسبة الإصابة بالمرض ونسبة الوفاة ، بسبب ضعف أداء الجهات الصحية ، وندرة الخدمات الصحية لمتوفرة .. وتشير الأرقام إلى تعرُّض 20-30 حالة للعض  في اليوم في بعض المراكز المسجلة من قبل وزارة الصحة ، وتشكل هذه الأرقام دافعاً قوياً لنشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع .

داء الكَلَب في أرقام

تؤكد إحصاءات منظمة الصحة العالمية الأرقام الآتية :

  • • يحدث داء الكلب في أكثر من 150 بلداً وإقليماً حول العالم.
  • • يُؤدي الداء سنوياً بحياة أكثر من 000 55 نسمة، معظمهم من آسيا وأفريقيا ، وبما يعادل 95% من إجمالي نسبة الوفيات بالمرض في العالم.
  • • يمثّل الأطفال دون سن الخامسة عشرة 40% من الذين يتعرّضون لعضّات الكلاب المشتبه في إصابتها بداء الكلب ، و الأغلبية من الذكور.
  • • تتسبّب الكلاب في معظم وفيات البشر الناجمة عن الإصابة بداء الكلب.
  • • تطهير الجروح وإعطاء التطعيمات اللازمة، في غضون الساعات القليلة الأولى التي تعقب مخالطة حيوان يُشتبه في إصابته بداء الكلب، من الأمور الكفيلة بالحيلولة دون الإصابة بالمرض وحدوث الوفاة.
  • • في حالة ظهور الأعراض المرضية على الشخص المصاب فإن نسبة الوفاة تقارب 100%.
  • • يقف داء الكلب، كل عام، وراء وصف أكثر من 15 مليون مقرّر من المقرّرات العلاجية التي تُعطى عقب التعرّض من أجل توقِّي ظهور الأعراض ، ممّا يسهم، حسب التقديرات، في وقاية مئات الآلاف من الوفيات الناجمة عن هذا المرض سنوياً.
 
المزيد من المقالات...