مجتمع المرأة
Get Adobe Flash player

عوانس ومطلقات وأرامل

ظلم اجتماعي .. حيرة .. خوف من المجهول

نساء الظل

قد تملك إحداهن أكثر من سبب للسعادة والاستقرار ، وقد لا تملك أخرى أحد هذه الأسباب مطلقاً .. قد يكون لإحداهن ماضٍ لا تريد العود إليه ، وقد لا يكون للبعض منهن أي خبرة أو تجارب سابقة .. وكلهن فقط يبحثن عن ذلك الظل الذي يختبئن خلفه ليُخفي بعض ملامحهن على حساب ملامح أخرى لا يمكن أن يكتشفها إلا رجل !

ربما يَكُنَّ عوانساً أو مطلقات ، أو ربما أرامل ، يحاولن كسر جدار العزلة ، ليرتبطن  برجال داخل أو خارج الوطن ، وقد لا يملك أحدهم مفتاح حرفة ، ولا يتقن أي مهنة ، وقد يملك بعضهم أكثر من مفتاح للرزق، والمهم في نهاية الأمر أن كلا الفريقين لا يعرف الآخر ، فلا هُنَّ يعرفن إلى مَنْ تزُفُّهن أقدارهن ، ولا هم يعلمون إلى أين تحملهم أقدارهم .

 

أريد زوجاً !

الزواج سنة الحياة ، به يكتمل دين المرء ، وتتكلل سعادته ، فهو لا يعني الاستقرار فقط ، بل مجموعة من الأسباب المؤدية للاستقامة ، والاسترخاء ، والبحث عن طرق متعددة للكسب ، وهو أيضاً لبنة المجتمع المسلم ، وحجر أساس البناء الأسري السليم ، لكن لهذا الارتباط المقدس أسساً وقواعداً يجب الالتزام بها ، فهي ذات أثر مستقبلي على نوع العلاقة الناتجه عن هذا الارتباط ، وعند الخروج عنها تكون النتيجة متنافية تماماً مع الهدف الذي قامت من أجله هذه العلاقة ، ولعل مسائل الاختيار والإشهار وغيرها من المسائل الخاصة بتفاصيل هذا الرابط المقدس في ثقافتنا الإسلامية تُبيِّن مدى حرص الدين على أن تكون هذه العلاقة في النور وأمام المجتمع بأكمله.

 

العنوسة مشكلة مَنْ!

لاشك أن للعادات ، والتقاليد ، والقوانين المجتمعية - الموضوعة وفق قناعات خاطئة -  دورها في تكوين الرأي العام المجتمعي السلبي تجاه قضايا خاصة أو عامة قد لا تتطلب الإسهاب أو التحجيم كما يحدث في مجتمعاتنا العربية .. فمثلاً تنتج مشكلة العنوسة المتزايدة إلى ظروف اجتماعية يتسبب فيها المجتمع نفسه ، الذي أيد الزواج المبكر ، وربطه بسن الـ (الخصوبة) بالنسبه للمرأة ، وكأنها من وجهة نظره - مخلوق للإنجاب والتكاثر فقط ، بل إن تحديد هذا السن من قبل المجتمع ربما عطَّل وظائف فكرية وعاطفية تستطيع أن تتمتع بها المرأة عندما تصبح أكبر سناً عن ذلك الذي حدده القانون المجتمعي كسن زواج مُعتمد بإرادة ساحقة من مجتمع له مفاهيمه الخاصة حول المرأة والرجل والعلاقة التي تربط بينهما .. وعلى هذا الأساس فإن سن العنوسة في مجتمع معين ليس هو ذاته نفس السن في مجتمع آخر.


معالجات خاطئة

من هنا تبدأ المعالجات الخاطئة التي قديراها بعض أولياء الأمور حلولاً نهائية لمشاكل العنوسة ، حيث يتم تزويج البنات منذ سن مبكرة رغماً عنهن ، مع التعامل معهن كمصدر لإدرار المال أحياناً ، ويحدث هذا عند إجبارهن على الزواج من رجال أثرياء من خارج الوطن ، مع أن بعض هؤلاء الأزواج قد يكون معاقاً ، أو مريضاً ، أو وصل إلى سن الشيخوخة ! وفي نفس الوقت تصل نساء أخريات إلى ثلاثينيات العمر أو أربعينياته ليواجهن العنوسة وجهاً لوجه ، مما يجعلهن يلجأن للقبول بأزواج غير أكْفَاء ، أو يتفاعلن مع عروض زواج يقدمها أشخاص مهتمون بقضايا المرأة ، لكن وفق طرق خاصة ! ومن هنا تتعرض المرأة - التي تأخرت عن الزواج - للاستغلال العاطفي أو المادي على يد هؤلاء ، أو على يد من ترتبط به ، ثم تكتشف أن العنوسة هي الجنة المفقودة أمام جحيم زواج غير متكافئ .

 

المطلقة .. أيقونة العار الاجتماعي !!

تعاني المطلقة في المجتمعات العربية مشاكل كثيرة جداً ، يقوم بعضها على الإقصاء ، والبعض الآخر على الاستغلال ، ناهيك عن مشاكل أخرى كثيرة تعانيها في الجانب القضائي والأسري والنفسي أيضاً .

 

قناعات هشة

لا يختلف حال المطلقة في مجتمعنا عن حالها في مجتمعات أخرى ، كما لا يختلف وضعها كثيراً عن وضع المرأة التي فاتها قطار الارتباط منذ وقت مبكر ، أو ما يُطلق عليها اجتماعياً مسمى (عانس) .. وتُبنى تلك النظرة القاصرة والجائرة للمرأة المطلقة على قناعات هشة من أهمها:


الرجل دائماً على حق !!

نتيجة للتنشئة الاجتماعية الخاطئة التي تُمِّيز بين الذكور والإناث ، وتعمل على تحفيز نظرة الاستعلاء من قبل طرف على آخر ، سواء داخل نطاق الأسرة أو خارجها ، تنشأ قناعة أحقية الرجل في اتخاذ قرار الانفصال دون الرجوع للمرأة ، وكأنها ليست شريكة في عقد الارتباط الذي جمع بينها وبينه بناءً على قناعة الطرفين ، ولهذا السبب تنشأ نظرة سلبية تجاه المرأة المطلقة ، لتكون هي المسؤولة عن حدوث الطلاق ، بل يتعدى الأمر ذلك ، عند التعرُّض لأسباب الطلاق ، إلى تكييفها لصالح الرجل كأمر مُسلَّم به .

 

عيوب لصيقة بالمرأة

يتجاوز مجتمعنا الكثير من حدود اللياقة والإتيكيت مع المرأة لدرجة أنه يتغاضى عن الكثير من عيوب الرجل ، بينما يضع عيوب المرأة تحت مجهر النقد والتشهير والتحليل .. كما يلتصق بها مفهوم قلة العقل والدين الخاطئ ، - البعيد تماماً عن المفهوم التشريعي الأصيل كعيب ملازم لها لاعتبارات أن الرجل أكثر صبراً وتفهماً وتعقلاً منها ، والحقيقة أن الرجل يبدو في نفس المرحلة من نقص العقل والدين حين يُسيئ استخدام سلطة القوامة للتفرُد بقرار البقاء أو الانفصال خارج إطار (إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) .. وليست هذه الميزة - التي يراها المجتمع عيباً وحيدة بين مميزات كثيرة ، كالضعف ، وعدم القدرة على تحمل المسؤولية ، وشدة التعلق بالأبناء ، فكلها عيوب من وجهة نظر المجتمع ، حتى وإن كانت سمات لابد منها للمرأة لحدوث الانسجام والتكامل .

 

الأبناء مُبرِّر لاستغلال الأرملة !

قد تبقى أم اليتيم محل إشفاق من الناس ، لكنها أيضاً تتعرض كامرأة للعنف والاستغلال نتيجة ضعفها ، وانكسار شوكتها ، واضطرارها لتحمُّل كل ذلك من أجل أطفالها الأيتام ، ومقابل المال - مثلاً - يمكن أن تجد الأرملة أنواعاً متعددة من الاستغلال لا يمكن حصرها .

 

الهروب إلى الهاوية

إن بقاء هؤلاء النساء خارج إطار الرعاية الأسرية والقانونية يجعلهن عرضة للاستبداد ، ويرفع من معدل مخرجات التفكك الأسري ، ويدفع بهن إلى قبول عروض لا أخلاقية ، أو ربما لا إنسانية متنافية مع عادات وتقاليد اجتماعية راسخة .. مثل أنواع من الزواج المؤقت (مسيار ، عُرفي و....) التي تقبلها الكثير من النساء الصغيرات في السن ، و الكبيرات أيضاً ، ووفق آلية مهينة وشروط مجحفة ، ثم يَعُدْنَ بعد فترة وجيزة إلى بيوت أسرهن بعاهات نفسية وجسدية ، وربما بأطفال تلفهم الحياة بأثوابها السوداء الداكنة .

 

بين نارين !!

نساء الظل هُنَّ نساء يبحثن عن الرجل الذي يمكن أن يكون ظلاً يقيهن حر شائعات المجتمع وسوء معاملته للنساء المنفصلات عن واقع الحياة الزوجية ، أو اللائي فاتهن قطار الارتباط المبكر ، أو  شاءت الأقدار لأزواجهن الرحيل قبل الأوان .. نساء يستجرن من رمضاء الوحدة ليقعن في نارها.. يقبلن بالارتباط برجال يكبرونهن ، أو يصغرونهن ، أو يخالفونهن في العادة ، والعقيدة ، وأسلوب الحياة .. إنها النظرة الاجتماعية القاصرة التي تهزأ بواقع المرأة ابتداءً من الأسرة والبيئة الاجتماعية المحيطة ، وحتى الهرم المجتمعي بأكمله ، وتجعلهن مندفعات للقبول بالزواج غير المبني على أسس وقواعد أسرية متوازنة ومتوافقه مع كلا الطرفين ، لأن نار الزواج غير المتكافئ من وجهة نظرهن أفضل بكثير من جحيم النظرة الاجتماعية الموسومة بالعار .

 

يمنحن الرجال تبريراً للبحث عن بدائل

زوجات مستبدات!!

تبذل كل امرأة ما تسطيع لتصل إلى قلب زوجها، وتسيطر على مشاعره، وتستحوذ على كل تفكيره وتظن أنها بهذا قد أنجزت تلك المهمة التي حاولت أن تنجزها نساء أُخريات، من قبل، منهن من نجحت في إتمامها، ومنهن من أخفقت في ذلك، ومع هذا تستمر الحياة، ولا تتوقف، إما بزوج وزوجة ضمن إطار أُسري سعيد، أو ضمن إطار أُسري متوسط أو معدوم السعادة.. فما الذي يجعل رجلاً ما يبحث عن امرأة أُخرى برغم ارتباطه بزوجة ربما تبذل الكثير للاحتفاظ به؟! وكيف يحدث هذا التنافر أو ذلك التجاذب بين رجل وامرأة؟!!!

 

المسترجلة "المسيطرة"

من أهم الأسباب التي تجعل الرجل على استعداد  دائم للبحث عن نصفه الآخر أن تكون له زوجة مسترجلة .. وإذا تجاوزنا التضاريس الجسدية ، فمن المهم أن تبقى ناعمة ، لكن لايمكن أن نتجاوز مثلاً حدّة الخطاب ، والرغبة في السيطرة على الزوج ، ومحاولة إغلاق منافذ التفاهم بينه وبين الأبناء ، بالضغط عليهم لصالحها ، بما يتعارض مع وجود الأب بكيانه التوجيهي ، وبكونه المشرف والمراقب لهؤلاء الأبناء .. وحتماً سيدعو هذا التدخل السلبي للزوجة لتمردهم على الأب ، وكسر حاجز الهيبة والاحترام الذي ينبغي أن يبقى مهما كلّف الأمر.

الزوج المرتبط بامرأة كهذه يسعى دائماً لنصفه الناعم ، وقد يحدث أن ترفض فتاه في الأسرة نفسها سياسة الاُم ، وتنحاز لمصلحة الأب ، وهذا يُوجد نوعاً من الألفة  والرضا بينها ووالدها فهو يرى ، فيها الجانب : الناعم ،الهادئ ، الوديع ، الذي لا يراه في والدتها المسيطرة ، ومن ناحيتها ترى فيه الأب المتفهم ، الوقور، الذي يرفض فرض نفسه بقوة ، حتى لايخرق السفنية ويغرق الجميع .

أُنثى الطوارئ !

من النساء من تتعامل مع زوجها وكانهُ حدث طارئ في حياتها ،فهي تستعد للفراش مثلاً بشكل متأخر ، وبعد وعود كثيرة تقطعها على نفسها لتمرير رغبة الزوج في وصلها ، حتى يشعر الزوج أنه ضيف ثقيل لا مكان له عندها ، وتتعامل بحساسية شديدة تجاه هذه العلاقة ، فتهتم ببيتها حين يكون الرجل موجودًا فقط ، وتُنصت لأطفالها في حضوره فقط ، تحسن اختيار ملابسها ، وتهتم بهنداهما حين يقف إلى جانبها فقط.... لكن حين يحضر بشكلٍ مفاجئ فإنه لا يسمع ما يحب ، ولايرى ما يروق لهُ أن يراه... هناك فوضى عارمة في حياتها ، فهي لا تستطيع أن تكون أماً وزوجة وامرأة مسؤولة إلاّ أمامهُ  فقط ، أما عندما يغادر الزوج المنزل فهي تديرهُ بعشوائية كاملة .. إنها تنشد رضاهُ ، وتخسر ثقتهُ في نفس الوقت ، وهي بهذا تحاول أن تكون امرأة جيدة ، لكنها لا تعلم  أن زوجها لا يراها إلاّ كممثلة بارعة ، لهذا يهرب ليجد امرأة  طبيعية ، تعيش حياتها بهدوء ورويَّة.

امرأة مزاجية

تشتط  بعض النساء غضباً بدون أسباب واضحة ، وفي مواقف لا تستحق كل هذا الغضب ،وهذه الزوجة تترك الرجل في حالة الترقب  الحذر على مدار اليوم ،بالإضافة إلى أنها تعيق أي محاولة للتودد إليها ، لأنها امرأة مزاجية وسريعة الاندفاع .. هذه المرأة تثير قلق الزوج ، وقد تدفعه لاختلاق الأعذار في المواقف التي لاتستحق ذلك ، وقد تدفع زوجها أيضاً إلى اغتنام مواسم الصفاء  لديها ليصطاد ودّها كفريسة عبر هدية أومبلغ من المال ... والمهم في الأمر أنه يتحول معها إلى مُشتر زاهد في بضاعة يخشى كسادها ! وفي الوقت الذي يكون فيه الرجل بأشد الحاجة لامرأة رومانسية لا يجد أمامه إلا امرأة متأففة ، اعتادت أن تبيع رضاها بثمن بخس .. يشعر الزوج بالملل من تقلبات المزاج المفاجئة المرأة ، فهي تُشعره بالخوف ، وتخلق لديه ردة فعل معاكسة قد لا تروق لها فيما بعد ، يرحل الرجل من هذا البيت الذي تبقى فيه عاطفته على كف عفريت.

الزوجة الناقدة

لماذا تركت موس الحلاقة مستخدماً على المغسلة؟!.. لمَ لا تستخدم مزيل العرق؟!... أصلح ياقة القميص.. لماذا تحضر متأخراً كل ليلة؟ لماذا تذهب لزيارة والديك دون أن تخبرني؟!!

من الزوجات من تنتقد كل تصرف وكل فكرة وكل حركة يقوم بها الرجل، لدرجة أنها تشعره أنه يعيش تحت مجهر ، وأمام هذه المرأة ينقسم الأزواج إلى  قسمين : أحدهما يحاول أن يكون لطيفاً ، ويخجل من حجم الإشعارات التي تُلفت عبرها الزوجة نظره إلى بعض سلوكياته التي يقوم بها .. أما القسم الثاني فيدفعه ذلك إلى فرض سلوكياته ، وإيصال رسالة محتواها (هذا أنا) ومن هنا تبدأ بذرة الخلاف ، لينزلق كلا الزوجين  في سلسلة من التحديات التي لا تنتهي .. ومن هذا البيت ومن يبن يدي هذه الزوجة  يرحل الرجل ليبحث عن امرأة تتقبلهُ كما هو بحسناته وسيئاته.

 

همسة في أُذن أولئك الزوجات

  1. 1- المسترجلة "المسيطرة"

تستطيعي أن تكوني سيدة الموقف دون أن تصرخي أو  تُعصِّبي أبناءك ضد والدهم ..

إبحثي عن نقطة التقاء تجعلك شريكة له ، وليس ندّاً يصارعه !

  1. 2- أنثى الطوارئ

اجعلي لك جدولاً زمنياً مرتباً ، يمنحك الوقت الكافي للاهتمام ببيتك وأطفالك، على أن يكون للزوج وقت خاص به، فأنتِ من ذلك النوع الذي لايستطيع الجمع بين وظيفتين أو مهمتين في نفس الوقت .

  1. 3- المرأة المزاجية :

ابتعدي عن استهلاك المواقف لتبرير مواقف أخرى ،هناك الكثير من الملفات المفتوحة بينك  وبين شريك حياتك ،كوني مجتهدة  في إغلاقها ، وحاولي دائماً أن تحصلي على قسط كافٍ من الراحة.

  1. 4- الزوجه الناقدة  :

إعلمي أنك  أيضاً تحملين  جانبأ مظلماً في حياتك ، فأنت أيضاً لك سيئاتك .. بعض الهفوات لاتستحق أن  تجعليها خطأ يستحق العقاب .. إحذري أن تكوني تلك العصا التي تضرب ثقة  الزوج بك ،أنت صندوق أسراره ، فاحذري إفشاءها.