|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
رفضوا
التكيف مع الواقع :
مرضى مش
مجانين
!
* تحقيق /
مبارك رضوان
تزايدت في الآونة
الأخيرة عدد الحالات المصابة بالأمراض النفسية والعصبية في
بلادنا ، حيث تؤكد الإحصائيات غير الرسمية بأن نسبة
المصابين بهذا المرض تصل مابين 5 ــ 10% وخصوصاً في أوساط
الشباب من سن 25 ــ 35 سنة حيث يكفي أن يتجول أي واحد منا
في أقرب شارع من شوارع الحي الذي يقطن فيه وسيكتشف بنفسه
إلى أي مستوى من السوء وصل إليه حال أولئك الشباب ، وهناك
ممن نعرفهم معرفة شخصية وغالبية هؤلاء ممن أكملوا التعليم
الثانوي والجامعي ، حيث كانت صدمتهم بالواقع كبيرة بعد أن
ظنوا بأن المستقبل سوف يكون بانتظارهم وسوف يفتح لهم
ذراعيه لكن خيبة أملهم كانت كبيرة ، حيث أودت بهم البطالة
إلى الإحباط واليأس والقلق الدائم من مستقبل في مهب الريح
، خصوصاً وأن ظروف المجتمع اقتصاديا في حالة انهيار تام ،
مما أوصل الكثير من الناس إلى حافة الجنون ، فالمشكلة
الاقتصادية هي انعكاس لمشاكل اجتماعية وثقافية وتربوية
ونفسية .
فشل في تحقيق الهدف
يقول علماء الصحة النفسية في تعريفهم للإحباط ــ العنصر
الأساسي للاضطرابات النفسية والعصبية ــ هو مواجهة الفرد
لما يمنعه أو يعيقه في تحقيق أهدافه أو إشباع دوافعه ، وهو
أيضاً حالة انفعالية ودافعية يشعر بها الفرد عندما يجد ما
يحول دون إمكانيته لتحقيق ذاته أو غاياته والإحباط حالة
نفسية تتصف بالتوتر والقلق والشد العصبي والشعور بالخيبة
أو لوم الذات يشعر بها الفرد عندما يسعى لتحقيق هدف معين
ويفشل في مسعاه وتسد الطرق في وجهه ويحال ما بينه وما يصبو
إليه .. ويضيف علماء الصحة النفسية أن من ضمن العوائق التي
تواجه الشخص المصاب بالإحباط مرتبط بالبيئة سواء كان مادياً
مثل انخفاض مستوى المعيشة . أو أزمة طارئة أو حادث مفاجئ ،
وقد يكون العائق اجتماعيا كالمحظورات وقواعد السلوك العامة
الذي يترتب عليه التأخير أو التأجيل لاختزال الحاجة .
يتحدث الروسية والإنجليزية
هناك حالة مرضية ربما تكون استثنائية التقيناها في المصحة
النفسية في مدينة النور .. مشكلة هذا الشخص أن الحالة
النفسية التي وصل إليها لم تكن مادية او اجتماعية ، فقد
كان موظفاً في وظيفة مرموقة ــ في وزارة الخارجية تحديداً
ــ وهذا يعني أنه كان مستقراً مادياً واجتماعياً ..
يلقبونه بـ " الأخضري " في الخمسينيات من عمره يجيد التحدث
باللغتين الروسية والإنجليزية ويتحدث بهما في معظم أوقاته
.. إذاً أين تكمن المشكلة ؟ أطباؤه المعالجون قالوا بأنه
يعاني من انفصام في الشخصية لكنها غير منتظمة وهذا يعني أن
المشكلة عنده هو ، حيث يؤدي به الأمر إلى الشعور بجنون
العظمة وتقديس الذات ، لم لا وهو كان يشغل وظيفة مرموقة ،
ويتحدث الثلاث اللغات .. حالته تتحسن كما يقول الأطباء وقد
أذن له بالخروج أكثر من مرة ، إلا أنه على ما يبدو لا يلقى
الرعاية الكافية من أسرته فتعود حالته إلا ما كانت عليه
حيث يهيم في الشوارع ويبدأ يتصرف تصرفات لا إرادية مما
يتسبب في مشاكل للآخرين فيتم إحضاره كما قيل عن طريق شرطة
عسكرية وقد أثخن بالجراح .
حالة نباح مؤقتة
ومن ضمن الحالات أيضاً حالة المريض (ب ـ ش) والملقب بـ "
المعنوز " مشكلته أو حالته النفسية تلك تطورت لديه ، إذ
تأتيه نوبات مؤقتة بحيث يخرج عن طوره تشبه حالته حالة
النباح المؤقتة ــ كما قال أحد المقربين إليه ــ وهي تعبير
عن مدى المعاناة التي وصل إليها هذا المريض في المصحة
النفسية والتي قمنا بزيارتها والتي تحولت إلى مستشفى بعد
تأهيل المبنى القديم وإضافة مبان جديدة وأقسام خاصة
بالرجال والنساء والأطفال يحوي " 150" سريراً ـ كما أخبرنا
بذلك الدكتور / عادل عبدالسلام ملهي ــ المنسق العام
للبرنامج الوطني للصحة النفسية ــ حيث سيتكفل مكتب الصحة
وبمساعدة جمعية المرضى النفسيين بتوفير جميع التجهيزات
اللازمة مع العلم أن المصحة بمبناها السابق وغرفها هي أشبه
بغرف السجون ولا تنطبق عليها المواصفات الخاصة بالمصحة
النفسية ، والتي من أهمها الحديقة والأدوات الترفيهية
للمرضى .
التركيبة العضوية
الدكتور/ عادل عبدالسلام ملهي ـ منسق البرنامج الوطني
للصحة النفسية ، تحدث عن الأسباب المباشرة لانتشار الأمراض
النفسية والعصبية قائلاً : إن أهم أسباب انتشار هذا المرض
ترتبط ارتباطاً مباشراً بالإنسان نفسه ، وذلك من حيث
التركيبة العضوية والاستعداد الوراثي ، مضاف إلى ذلك عوامل
أخرى مثل التربية الأسرية والعلاقات والتناقضات في الإطار
الأسرى ومدى التوافق والاستقرار الحياتي .. بالإضافة إلى
الجوانب الثقافية والفلسفية والدينية .. وبصورة عامة فقد
قالت جميع الدراسات التي قامت بها منظمة الصحة العالمية أن
الأمراض النفسية الرئيسية غالباً ما تأخذ اتجاهاً نسبياً
ثابتاً في معظم المجتمعات ذات الخصائص المتماثلة ..
الظلم والقهر الاجتماعي
وعن خصوصية المجتمع اليمني في هذا الأمر يقول
الدكتور / عادل ملهي : هناك عدة أسباب لانتشار الأمراض
النفسية والعصبية أهمها : الجهل ، الفقر ، المرض ، القهر
الاجتماعي ، الظلم ، الهجرة ، الزواج المبكر ، وكثرة
الإنجاب ، تعدد الزوجات ، الثأر ، التسلط الأسري ، البطالة
.. وهي أسباب مباشرة بالمرض النفسي عند توفر الاستعداد
التركيبي والوراثي ، بالإضافة إلى أنها تصعب من العلاج
وتزيد من المعاناة ، وفي المقابل فقد يكون للمجتمع بعض
الخصوصية التي تجعله أقل تعرضاً لبعض الاضطرابات النفسية
التي يلعب فيها الوازع الديني دوراً رئيسياً فالالتزام
الديني يضبط شرور النفس ويهذبها ويبعدها عن الوقوع بالإثم
والإضرار بالآخرين .. وصعوبة علاج الأمراض النفسية تأتي من
كونها في الغالب مزمنة وتحتاج لفترة طويلة للعلاج ، فدور
الأسرة في العلاج يعتبر حجر الزاوية لضمان نجاحه أو فشله ،
وهذا للأسف لا يحصل عادة ، فكم من مريض ترك المصحة وقد
تحسنت صحته فيقابل بوضعية أسرية عكس ما هو مطلوب منها
فسرعان ما يعود المريض إلينا وقد عاد إلى سابق عهده أكثر
سوءاً من السابق لأن بعض الأسر تحاول التخلص من أعباء
المسئولية وعدم الرغبة بالقيام بالدور المطلوب منها .
إحساس بالعجز
أما الدكتور / قبيل كودي حسين ـ رئيس قسم علم النفس بكلية
الآداب ـ جامعة تعز فيرى بأن القلق يعد مصدراً أساسياً
للأمراض النفسية .. حيث يقول : كلما ازداد القلق ازدادت
أمراض النفس ، ونظراً لتعقد الحياة وكثرة متطلباتها فإن
نسبة الأمراض النفسية التي يتعرض لها الفرد وتزداد يوماً
بعد يوم ، مما يؤدي إلى زيادة القلق النفسي للفرد وهذا
بدوره يؤدي إلى انتشار هذه الأمراض التي تصيب أفراد
المجتمع وخاصة الشباب .. ويضيف الدكتور / قبيل: إن متطلبات
الحياة تولد لدى الشباب كثرة التفكير في المستقبل والإحساس
بالعجز إزاء توفير متطلبات الحياة والعيش وإيجاد فرص العمل
وتوفير الموارد المالية الكافية لبناء حياة أسرية وقد
ينعكس هذا التفكير والإحساس بالعجز بطريقة سلبية على الذين
وجدوا صعوبة في تأمين هذه المستلزمات المادية .. في
المقابل نجد أن هناك عدداً غير قليل من الذين واجهوا
صعوبات الحياة بإصرار وعزيمة وتحد واعتمادهم على الذات
لمواجهة هذه المتطلبات وتجاوزوا صعوباتها ، وهذا ما يجعلنا
نقول أنه ليس كل من يواجه مشكلات في الحياة يعاني مرضاًً
نفسياً ، فالمرض النفسي يتولد لدى الأفراد الذين يشعرون
بالعجز .. وهنا نجد أن علاج المرض النفسي يكمن في داخل
الإنسان نفسه .
لفت نظر الآخرين نحوهم
وعن سبب تظاهر وادعاء بعض الناس بالأمراض النفسية يقول
الدكتور / قبيل حسين : لتفسير ظاهرة الادعاء بالمرض ،
وخاصة المرض النفسي يمكن القول أن هؤلاء يحاولون بهذه
الطريقة لفت الانتباه نحوهم وذلك لشعورهم بالحاجة إلى
الآخرين والاهتمام بهم كما قد يفسر ذلك أيضا بضعف هؤلاء
الأفراد وعندما لا يستطيعون مواجهة بعض الصعوبات التي
تواجههم ، فهي طريقة وحيلة دفاعية يستخدمها البعض للهروب
من أداء المسئوليات التي يكلفون بها .
تفكك الأسر وعلاقته بالمرض النفسي
ولتشخيص المرض من الناحية الاجتماعية التقينا بالدكتور /
عبدالرزاق الهيتي ـ رئيس قسم علم الاجتماع والذي أجاب
بالقول : مما لا شك فيه أن السلبية تحدث خللاً في الشخصية
.. ولنأخذ مثلاً الأسرة فعلاقة الأسرة مع بعضها ، وبالذات
الزوج مع زوجته إذا كانت مرتبكة فهذا يؤثر سلباً على شخصية
الفرد ، وخاصة في الأطفال .. فعلم النفس التحليلي يؤكد أن
شخصية الإنسان تبدأ في التكوين في السنوات الخمس الأولى ..
هناك جوانب سلبية أخرى منها المادية ومنها التعليمية ،
والثقافية ، والذي بدوره ينعكس على الأسرة وتحول الفرد من
بيئة مليئة بالدفء والحميمية إلى بيئة طاردة وهي الانحراف
ومصاحبة رفقاء السوء ، والإدمان ، والسرقات والجريمة وكل
هذا سببها الحالة النفسية ، التي يعاني منها الفرد داخل
نطاق الأسرة كالمشاكل بين الزوجين أو الانفصام أو الهجرة
.. والتي من نتائجها جميعاً تسبب للفرد والذي هو جزء من
الأسرة ـ الخوف ، الخجل ، الفشل ، ضعف الشخصية ، وغيرها .
عدم الإشباع
أما الدكتور / نبيل المخلافي ـ رئيس قسم علم النفس التربوي
ـ جامعة تعز فيرى بأن الأسباب المؤدية للأمراض النفسية فهي
أسباب اجتماعية واقتصادية فمثلاً طريقة تربية الأبناء
والتعامل معهم بصورة خاطئة والتي من ضمنها الحد من حرية
وتصرفات الأبناء وانفرادهم بقراراتهم .. وحتى عندما يصبحون
شباباً يكبرون ولديهم هذا الشعور ، حيث يتم التدخل في
اختيار هواياتهم ومهنتهم .. حتى تتطور مثل هذه الحالة
لديهم بسبب كثرة السيطرة ، والتحكم أو الكبت والحرمان وعدم
الإشباع .. كل ذلك يسبب الاضطرابات النفسية والعصبية ، فإن
لم تراع الأسرة هذه الأمور والمتطلبات لدى الأبناء فلا شك
بأن مثل تلك الحالة سوف تتطور وتؤدي إلى مالا يحمد عقباه
..
الخوف من المستقبل
ويضيف د / نبيل المخلافي في حديثه بالقول : هناك
أسباب أخرى مسببة للأمراض النفسية ، وهي الخوف من المستقبل
المجهول ، وما إذا كان الشاب سيجد مجالاً مناسباً لتحقيق
ذاته خصوصاً وأن الكثير من الشباب الذين تعلموا وتخصصوا في
تخصصات لم يجدوا الوظائف والأعمال التي تخصصوا من أجلها
حيث يعانون من البطالة فهذه جميعها تسبب القلق والضغوطات
النفسية ، لأن الذي يجعل الفرد يتحمل الضغوطات والمشكلات
ويقاومها هو الشعور بالأمل ، فعندما يختفي أو يتبخر هذا
الأمل فلا شك بأن الحياة تكون صعبة جداً .. وعن ادعاء
المرض النفسي والعصبي عند بعض الناس يقول الدكتور نبيل :
قد يكون ذلك من أجل الهروب أو لتجنب الضغوطات .. فنحن نعلم
بأن الفرد مطالب بأدوار عليه أن يقوم بها مثل مواجهة
المسئولية وأعباء الحياة وعندما يشعر بالعجز قد يلجأ إلى
هذه الوسيلة .
البطالة المشكلة الأكبر
وعن الأسباب الاقتصادية المؤدية إلى الحالة النفسية
والعصبية تحدثت الدكتورة / فوزية الشرعبي / رئيسة قسم
الاقتصاد ــ جامعة تعز قائلة : طبعاً المشاكل التي تؤثر
على الدخل القومي والتي تنعكس على الأفراد مثل البطالة ،
والسبب أن نسبة الأمية فيها مرتفعة في بلادنا ووجود
المتغيرات العالمية الحالية تؤثر على الأفراد وتؤثر على
سلوكهم وعلى مهاراتهم .. أيضا مشكلة تناول القات والذي
يسبب قلقاً نفسياً بالإضافة إلى إهدار الوقت الذي يفترض أن
يقضيه في عمل إضافي فالبطالة تلعب دوراً كبيراً في هذا
الأمر .. الناحية الثانية والشيء الذي ألاحظه هو أن هناك
بعض الناس لا يمتلكون حساً وطنياً وذلك بالقيام بواجباتهم
العملية أي أنهم يخربون أكثر مما يصلحون فمثلاً الأستاذ
الجامعي الذي لا يعطي ما عليه ـ كما تقول د / فوزية ـ ولا
يقوم بواجباته العلمية تجاه طلابه بكل أمانة وإخلاص فإنه
سوف يخرج طلاباً أميين إلى جانب دخوله في مهاترات سياسية
فيدخل في ضغوطات نفسية ، فكيف يستطيع أن يعلم أجيالاً
ويقوم بتخريجهم وهؤلاء الطلاب الذين يتخرجون أميون في سوق
العمل ولو كانوا خريجين جامعيين .. لان سوق العمل ماذا
يحتاج ؟
يحتاج إلى أفراد ذوي قدرات ومهارات وإبداعات .. وتضيف
الدكتورة فوزية الشرعبي : فالأستاذ الجامعي إذا درس ساعة
وظل أربعة أيام بدون تدريس فهذا يعتبر إهداراً ، فالبداية
من عند الإنسان الذي يمتلك الكفاءة والقدرة على العطاء
الذي لا يمكن أن يوصل قرارته إلى الآخرين ، فهذه الأمور من
الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى البطالة .
تثقيف شرائح المجتمع
وعن الحلول والمعالجات للحد من زيادة هذا المرض وانتشاره
يتحدث الدكتور / عادل ملهي ، والذي أوجزها بالنقاط التالية
:-
1ـ العمل على توعية وتثقيف كل شرائح المجتمع بأهمية الصحة
النفسية بمختلف وسائل الإعلام .
2ـ الاهتمام بتدريس مادة الصحة النفسية في القطاع الصحي
والتربوي .
3ـ العمل على تفعيل الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية
وإشراك الجهات ذات العلاقة وأصحاب القرار في التعامل معها
.
4ـ إنشاء مراكز للصحة النفسية والعمل على تدريب وتأهيل
الأطباء على كيفية اكتشاف الحالات المرضية ، بوقت مبكر .
5ـ تفعيل دور الاختصاصي النفسي والاجتماعي في المدرسة
والجامعة والنوادي والنقابات والمؤسسات .
6ـ التركيز على توعية الأسرة بأهمية التعرف على الأمراض
النفسية ، وكيفية التعامل معها والعناية بالمريض في إطار
الأسرة .
*وترى الدكتورة / فوزية الشرعبي ، رئيسة قسم الاقتصاد ،
بأن الحد من ظاهرة انتشار الأمراض النفسية ، وذلك من خلال
العمل على تحفيز أصحاب القرارات والمهارات الذين يعانون من
البطالة ـ تحفيزهم على العمل أمام الآخرين وإظهار قدراتهم
ومهاراتهم الإبداعية والتي بدورها سوف تنهي المشاكل التي
يعاني منها الكثير من الشباب كالمشاكل النفسية والعصبية .
رأي الشرع :
ولكي نستوضح أكثر من هذا الأمر كي نلم بالمشكلة من كل
أطرافها حاولنا أن نأخذ رأي الشرع حول ما إذا كان المرضى
النفسيون يحاسبون على أفعالهم ومتى يكون ذلك .. حيث
التقينا بالشيخ / عبدالسلام العزاني ــ إمام وخطيب جامع
الكوثر والذي تحدث بالقول : المرض النفسي المؤدي إلى
الجنون نوعان :
ــ جنون مطبق :ـ وهو الجنون الدائم الملازم للشخص الذي لا
يرجى شفاؤه .. فصاحب هذا النوع من المرض غير مكلف فيما يخص
الشيء العبادي بينه وبين ربه .. أما ما يخص الآخرين فيقوم
وليه بتعويض ما أتلفه .. قال تعالى : " لا يكلف الله نفساً
إلا وسعها ..".
ــ جنون جزئي :ـ وهو غير الملازم ، أي أنه يأتي أحياناً
ويذهب أحياناً أخرى بغض النظر عن أسباب مجيئه وذهابه فهذا
حكمه كالتالي : إن كان عقله يعود ويذهب فهو مكلف وقت عودة
عقله بكل شيء .. ويرفع عنه القلم وقت ذهاب عقله إلى حين
عودته .. وهكذا .
|
|
| |
|
|
| |
 |
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
|
|