الرئيسية | تعرف علينا | ملف العدد | إصدارات | مقالات | أعداد سابقة | أضفنا للمفضلة | ألبوم الصور

 
 
 
 
 
 

 تقرأون داخل هذا العدد. . . .     * تجار الموت وحكومة الغفلة : بقلم / رئيس التحرير !...           *  جبل الجليد .. في البيت نكدي وفي العمل رومانسي...!           * دعوة نسائية مرة : صديقات يسرقن أزواجنا  !....              * عزيزة النعمان للأسرة والتنمية : بدأت حكايتي مع الفضول مجرد إشاعة فتحولت إلى قصة حب عنيفة  ..! . . . .       * .. الأستاذ يونس هزاع - الوكيل المساعد بوزارة الإعلام : تنمية المرأة والطفل وتنظيم الأسرة من أهم أولوياتنا في التوعية السكانية  !.....      * في حوار من أجل الناس .. د. محمد سالم نعمان للأسرة والتنمية : المواطن ضحية / و 95% من أمراض الكبد سببها السموم  !              * سفير النوايا الحسنة بمكتب اليونسيف الإقليمي الفنان الكبير / محمود قابيل للأسرة والتنمية : أتمنى قيام منتدى إعلامي في اليمن ..!        * نقش وفستان وحلوى وتكاليف أخرى . حفلات الطلاق ماذا تعني ؟ ..!                

 
 
 
 

 
 
 
 

الصحة النفسية للأطفال المتقاربين سناً !

* د . طالب غشام المحمدي

عند الحديث عن الأطفال المتقاربين في السن لابد أولاً من الحديث عن الطفولة والتربية وخطورة المراحل التي يمر بها الطفل حيث يتقرر خلالها نوع الشخصية التي سيكون عليها الفرد فيما بعد, ويتجدد إطارها العام وهي التي يتكون خلالها ضميره الواعي وذلك لأن الطفل يكون في طور التكوين والاكتساب, كما أن عقله يتصف بالمرونة وتقبل الاتجاهات الجديدة ولذلك تنطبع فيها الخبرات التي يمر بها الطفل وتظل ثابتة إلى حد كبير طوال مراحل حياته المقبلة, إن مرحلة الطفولة هي بمثابة الأساس الذي يتم عليه البناء الخاص بتكوين شخصية رجل الغد كما أسلفت سابقاً, إلا أن طفل اليوم الذي نقوم بكل حاجاته الجسمية والنفسية هو رجل الغد, ومن رجل الغد تتكون الأسرة, ومن مجموع الأسر يتكون الوطن ثم أخيراً يتكون العالم, لذلك فإن الرغبة الصادقة في الأبوة أو الأمومة في تنشئة الصغير تتطلب الرعاية الراشدة لحاجاته الجسمية والنفسية وبناء مجموعة القيم والسلوك السوي, لذلك ونتيجة لهذا التقارب في العمر بين الأطفال من المؤكد بأن الأمور ستسير باتجاه خاطئ في الأسرة وعندما يشعر الطفل بالاضطراب العاطفي أو السلوك فإن ثقة الوالدين بقابليتهما وقدرتهما على مساعدة هذا الطفل يمكن أن تتضاءل وتضمحل وحينها قد يشعران بالذنب والقلق غالباً ما يكون

من الصعب عليهما الاعتراف بهذه المشاعر لأي كان.
إن نمو الطفل بمعناه النفسي هو التغيرات الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية التي يمر بها في المراحل المختلفة, وهنا يبرز دور الأسرة في تحويله من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي, فعلى الرغم من أن عملية النمو عملية طبيعية تحدث داخل الكائن الإنساني نفسه, إلا أنها تتوقف على مقدار ما يلقاه الطفل من العناية والرعاية والإشراف والتغذية والتوجيه وفوق كل ما يلقاه من الحب والعطف والوفاء والحنان والتدريب والتأهيل, فعلى أساس من الظروف والخبرات التي يمر بها يتحدد مسار النمو الإيجابي والسلبي, فذكاء الطفل مثلاً على الرغم من كونه قدرة نظرية موروثة في جوهرها إلا أن التربية تحدد مسار هذا الذكاء والوجهة التي يتخذها وترسم الطريق الذي يسير فيه هذا الذكاء فإما إلى النبوغ والتفوق العلمي أو العملي أو الأدبي, وإما إلى الشر والجريمة والانحراف, لذلك لم يكن غريباً أن يقرر علماء النفس أن الإنسان هو ابن البيئة والوراثة معاً أو هو- بعبارة أخرى- محصلة لتفاعل مجموعة العوامل الوراثية الاستعدادية التي يولد مزوداً بها والمنقولة إليه عبر الجينات من الآباء والأمهات والأجداد وتفاعل هذه المجموعة الاستعدادية مع مجموعة عوامل البيئة ومؤشراتها من حيث التغذية والتربية والإعداد وإشباع حاجات الطفل الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية والروحية بتوسط واعتدال.

لهذا كله فمن المهم أن تتكون في البيت قواعد وأسس سلوكية يتبعها الطفل في الأسرة, وإذا اتبعت هذه القواعد ونظام القيم والسلوكيات في الأسرة ولم تتغير كان هذا مدعاة للاستقرار النفسي والسلوكي عند الأطفال, وإذا تغيرت فإن هذا التغيير سيؤدي إلى اضطراب سلوك الأطفال وعدم ثباته.
بعد هذه الخلفية لابد من التأكيد على أن الولادات المتقاربة ستخل بهذه المنظومة من القواعد التربوية وستؤدي إلى ظهور الغيرة بين الأطفال إذ تجعل الوالدين يحولان انتباههما من الطفل الأول إلى الثاني أو قد يحدث التمييز بينهما إما بسبب الذكاء أو الجمال أو الذكورة أو الأنوثة مما يولد عند أحدهما الاعتقاد بأنه سلبه مركزه المميز ونقله من محور الاهتمام والاستقطاب إلى المركز الثاني أو إلى زاوية الإهمال والنسيان مما يظهر في الطفولة على شكل غضب مصحوب بالتدمير والتخريب والعصيان, أو الميل إلى الصمت ويبدو على شكل انطواء وخجل وسلبية وفقدان الشهية والنكوص أو مظاهر نفسية كالحزن واليأس والبكاء المتكرر ومص الأصابع, وقضم الأظافر والعودة إلى لغة الأطفال الصغار محاولة منه لكسب عطف الآخرين, أو قد تظهر بمظاهر جسمية على شكل صداع وشعور بالتعب وتمارض وذلك لجذب انتباه الأسرة.

إن الولادات المتقاربة تؤسس ظروف غير مناسبة للطفل والتي بدورها تؤدي إلى عدم الشعور بالأمن والشعور بالوحدة والسلبية والخضوع أو الشعور العدائي والكراهية والتمرد وعدم القدرة على تبادل العواطف وسوء التوافق الذي قد ينتج عن الإهمال ونقص الرعاية والحب.


 

 
 

 
 


 

 
 

 
 


 

 
   
   
 

 

 
     

 

 
 

 
 

 عودة للرئيسية | رجوع للأعلى | تراجع للخلف

 

كافة الحقوق محفوظة لـ " مجلة الأسرة والتنمية " تعز - الجمهورية اليمنية

تصميم وتطوير : عبد الحبيب العزي