| |
على
هامش منتدى دبي الإعلامي وبعيداً عن الفن
:
الأسرة والتنمية تنفرد
بمقابلة حصرية مع الفنان الكبير / محمود قابيل ، سفير
النوايا الحسنة لمكتب اليونيسيف الإقليمي :
أتمنى
قيام منتدى إعلامي في اليمن !
*
خاص / سامية النبهاني
تجربته ليست طويلة, ولكن
رغم قصر المدة إلا أنه استطاع أن يرسخ قدميه في الفن
والتمثيل فأصبح من الوجوه المألوفة التي نفرح لإطلالتها
ونشتاق إليها عند غيابها.. إنه دنجوان الشاشة العربية
محمود قابيل الذي شاءت الصدف أن ألتقي به في مدينة السحر
والجمال وحلم المستقبل مدينة دبي في الإمارات.. فتعالوا
معنا لكشف المزيد من شخصيته الأخرى بعيداً عن الفن في حوار
صريح ومتميز بالعفوية والمباشرة والسريع جداً..
قضايا الشباب لا تنفصل عن قضايا
الدولة والسياسة
* محمود قابيل الإنسان وممثل
النوايا الحسنة لمكتب اليونسيف الإقليمي.. ماذا يعني لك
المنتدى الإعلامي الثالث والذي يناقش قضايا اليافعين من
الأطفال؟
بداية أنا سعيد جداً بهذا اللقاء مع أبناء اليمن للمرة
الثانية فقد كان لقائي الأول للإخوة الأشقاء اليمنيين في
صنعاء.. أما عن المنتدى الإعلامي فهو مؤتمر سنوي يقام كل
سنة في دولة عربية يناقش مشاكل وهموم الأطفال من مختلف
البلدان العربية, ونحن كجهة منظمة لهذا المؤتمر نسعى بكل
صدق لعمل شيء مميز لهؤلاء الأطفال الذين لن يروا الضوء إلا
بمساعدة وسائل الإعلام المختلفة.. فالطفل هو المستقبل هو
الأمل.. هو الغد الجميل فكيف نطلب منه النجاح والتفوق وهو
يعاني الضغوط والإحباطات المتوالية سواء كانت أسرية أو
عنصرية كالحرب والاستغلال التجاري والعمالة المبكرة؟! وحتى
نكون صريحين أكثر قضايا الشباب واليافعين لا تنفصل عن
قضايا الدولة والسياسة فكلاهما تصب في محور واحد الأمن
والأمان وتحقيق المساواة والعدالة وخلق فرص وبيئة مناسبة
لأجيال واعدة متفائلة.
الإعلام العربي متهم رسمي
* هل ترى أن الإعلام العربي هو
المتهم الأول؟
حالياً يعتبر الإعلام العربي متهم رسمي في نظر اليافعين
والمراهقين من الشباب.. ولكننا في هذا المؤتمر نسعى جاهدين
لإلغاء هذه الفكرة باعتبار الإعلام هو همزة وصل بين أبناء
المجتمع وصوت مسموع في كافة الأقطار.. فإذا كانت الصحف
والمجلات تقوم بتوجيه رسالتها على أكمل وجه دون حذف أو
تشهير.. عندها نقول أن الإعلام سيد نفسه ولا سلطة تعلو فوق
سلطته.. ولكني لا أنكر أن هناك صحفاً عربية استطاعت البروز
وإثبات نفسها دون خوف أو تردد, فكما هو الحال في فلسطين
ومصر والأردن واليمن برزت صحف مستقلة تخاطب الواقع وتنشر
الحقائق وتعالج قضايا شباب طغت على أفكارهم وعقولهم
التكنولوجيا واستحوذت على أوقاتهم, وهنا فقط يبرز دور هذه
الصحف.. هناك أيضاً صحف تقيدها المصلحة والربح التجاري
مثلها مثل القنوات الفضائية..
* قلت بأن المنتدى يحاول بشكل أو
بآخر حل قضايا اليافعين من الشباب.. ما هي الطريقة التي
يمكن الوصول إليها لقضاء احتياجاتهم؟
أولاً كيف يمكننا نحن الآباء والأمهات والمسؤولين خدمة
هؤلاء اليافعين من خلال الإعلام بشتى أنواعه التلفزيون
والإذاعة والصحف المقروءة. ولعلنا الآن في صدد ذلك, ففي
هذا المؤتمر تم الإعلان عن جائزة دبي الإعلامية وهي ضمن
عدة جوائز أعلنت قبل ذلك وتعتبر تشجيعية للكتابة حول نشر
حقوق الأطفال وتطويرها إعلامياً.. وحتى نستطيع توصيل
احتياجاتهم ورفع أصواتهم عالياً يجب علينا أولاً الاستماع
لهم حتى يستطيع الشباب ينمو بحرية ويشارك, لابد من وجود
الديمقراطية لكننا لا نستطيع أن نضع أهدافاً للشباب هم
لايقدرون على تحقيقها فربما تتحقق هذه الأهداف في دبي ولكن
في مصر واليمن لا, وربما تتحقق في الأردن ولا تتحقق في
تونس, فإذا أردنا أن نتكلم عن الشباب العربي لابد أن نراعي
الظروف المتغيرة والعامل المتغير في كل بلد عربي.
مشاكل الشباب العربي
* ماهي التحديات التي تواجه الشباب
العربي بشكل عام؟
التحديات كثيرة.. فنحن كعالم عربي ومن خلال العادات
والتقاليد وفرض سيطرة الأب لازلنا غير متقدمين إقليمياً,
فالوطن العربي مازال متأخراً قليلاً عن الدول الغربية..
والشباب العربي مغلوب على أمره ويعيش حالة من الصراع
النفسي والقلق المستمر, مشاكل أخرى يعانيها الشباب العربي
المتغيرات الدخيلة وثقافة الغرب المفاجئة كلها عوامل أثرت
وتؤثر عليه, والتكنولوجيا المهيمنة تعتبر طفرة من طفرات
التحديات وغزو القنوات الفضائية فأكثر من 60ألف قناة
فضائية تبث على مستوى العالم العربي يومياً والإشكالية
الآن هي كيف نستطيع المواجهة والمواصلة مع شباب مثقف؟ وهل
تواصل الصحافة والإعلام محو هذه التحديات والأسرة بشكل خاص
فأنا كأب لشابين يافعين استطعت توعيتهم للتعامل مع المشاكل
التي تواجههم في الخارج بعيداً عن الدراسة, فالشباب يمر
بمراحل من المتغيرات ويجب تحضيرهم لذلك, وأطالب أولياء
الأمور بأهمية تأهيل أبنائهم وتثقيفهم باعتبارهم ركيزة
المجتمع في المستقبل.
الدراما اليمنية
* هل ترى أن الدراما التلفزيونية في
اليمن استطاعت التوصل لحل قضايا الشباب في اليمن؟
نوعاً ما نعم رغم شحة مسلسلاتها ومحدوديتها إلا أن الدراما
اليمنية بزخمها الفريد وعبقها العربي الأصيل استطاعت ولو
بجزء بسيط توصيل معاناة الشباب اليمني وعرض مشاكله كغلاء
المهور والثأر والبطالة, لكننا نأمل أن نرى أعمالاً أكبر
وأكثر تشعباً للتلفزيون اليمني في المستقبل العاجل إن شاء
الله.
بروز دور المرأة اليمنية
* دور المرأة في الإعلام اليمني
وكيف ينظر لها المجتمع العربي؟
أنا أرى بأن المرأة اليمنية استطاعت أن تبرز مكانتها سريعاً
في المجتمع خاصة في الإعلام كالتلفزيون والصحافة ومجلس
الشورى والطب وشتى المجالات السياسية الأخرى كما أنها خلقت
مكانة لنفسها رغم الضغوط المحيطة بها كالعرف والتقاليد,
فكما رأيت بأم عيني هناك دعم للقيادة النسائية في اليمن
وهذا بحد ذاته تقدم ملحوظ في الإعلام العربي وليس فقط في
اليمن.
الشباب اليمني أصيل وفخور بنفسه
* خلال زيارتك لليمن .. ما الذي لفت
نظرك وشد انتباهك أكثر؟
الشباب اليمني شباب معتز بنفسه واثق من قدراته مكافح وذكي..
ففي مجلس الشورى الذي عقد لبرلمان الأطفال صادفت أطفالاً
بعمر التاسعة والعاشرة من العمر تحدثوا بكل صراحة وصدق عن
مشاكلهم وما يعانونه, وأذكر موقفاً طريفاً صادفني- طفل
عمره تسع سنوات تقدم بكل جرأة ودخل المؤتمر قائلاً لنا
ولأعضاء المجلس اليمني: كم تدفعون للفندق في اليوم الواحد؟
فأجابه أحدهم: مبلغ وقدره.. فرد الطفل: ألا ترى بأننا أحق
بهذه الأموال والفقراء أحوج بها؟.. ومرة أخرى سأل الشخص
نفسه: أنتم تتكلمون عن الحرية والديمقراطية في الرأي
وتقولون ستعملون وتنفذون مشاريع لنا نحن الأطفال, ولكن بعد
الانتهاء من الاجتماع تعملون عكس ذلك.. هذا هو الشعب
اليمني الأصيل والفخور بنفسه, وأتمنى زيارة أخرى لها وعقد
مؤتمر سنوي إعلامي في اليمن يناقش قضايا الأطفال وخاصة
المهمشين, وهذه الفكرة ليست وليدة اليوم وإنما نحن نعمل
على بلورتها لإخراجها للواقع قريباً بإذن الله.
* ثلاث وردات.. لمن تهديها؟
الأولى: أهديها لشباب اليمن العظيم ولليمن بشكل خاص..
الثانية: لك ولكل إعلامي يمني .
الثالثة: أهديها لمنتدى دبي الذي جمعني بكل الأشقاء في
الوطن العربي
|
|